مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 33 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 419

الأعداء ، وأنّه لو كان ظفر لوفى بما دعا إليه ، فراجع ما مرّ هناك وتدبّر ؛ فإنّه لا ملازمة بين الخروج مع زيد وبين كون الخارج زيديّا.

وقد مرّ (1) في ترجمة زيد أيضا أنّ من جملة الخارجين معه الفضيل الرسّان ، وأنّه قتل ستّة نفر ، وأنّ الصادق عليه السّلام قال له : «لعلّك كنت شاكا في قتلهم؟» فقال : لو كنت شاكا لما قتلتهم ، فقال : «أشركني اللّه في تلك الدماء» ، ثمّ قال : «رحم اللّه عمّي زيدا» .. الحديث.

ومن ذلك يظهر ما في قولهم في ترجمة خالد (2) أنّه لم يخرج مع زيد غيره من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام.

فإن قلت : يكشف عن كونه زيديا ما مرّ من نقله هو عن الصادق عليه السّلام من منعه عن قضاء صلوات زمان الانحراف ، بعد إخباره إيّاه بأنّه يصلّي مع كلّ فريضة أدائيّة فريضة قضاء عمّا فعله أيّام الانحراف.

قلت : كون انحرافه سابقا عبارة عن كونه زيديا ممنوع ، لعدم ملائمة كونه زيديا لما مرّ من حلفه على أفضليّة يوم من جعفر عليه السّلام من زيد أيّام الدنيا ، بل ظاهر الخبر أنّه كان في أوّل أمره عاميّا ؛ لأنّ معرفة هذا الأمر لا يعبّر به إلاّ عن القول بإمامة علي عليه السّلام وأولاده الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين ، والزيديّ إماميّ في الجملة ، فالخبر يدلّ على أنّ سليمان كان في أوّل أمره عاميّا ، والعامي يسقط عنه قضاء ما أتى به في زمان عاميته بعد إيمانه ، فلذلك نهاه عليه السّلام عن القضاء.

الثالث : إنّ الرجل قد لقّب في كلماتهم والأخبار بألقاب متعدّدة ، فلقّبوه

__________________

(1) في صفحة : 248 من المجلّد التاسع والعشرين.

(2) في صفحة : 202 209 من المجلّد الخامس والعشرين برقم (7447).

الصفحة 97 من 419