إن أمرهم أن يأخذوها (1) ، فلمّا قرأ كتابهم رمى به ، ثم قال : «ما أنا لهؤلاء بإمام ، أما علموا أنّ صاحبهم السفياني».
أقول : إنّ السند صحيح ، ولا أعرف حال عبد الحميد خاصّة بعد ، فتفحّص.
حمدويه ؛ قال : سألت أبا الحسن أيوب بن نوح بن دراج ، عن سليمان بن خالد النخعي أثقة هو؟ فقال : كما يكون الثقة.
محمّد بن مسعود ، ومحمّد بن الحسن الرازي ، قال (2) : حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن فارس ، عن أحمد بن الحسن ، عن علي بن يعقوب ، عن مروان بن مسلم ، عن عمّار الساباطي ، قال : قال سليمان بن خالد لأبي عبد اللّه عليه الصلاة والسّلام وأنا جالس : إنّي منذ عرفت هذا الأمر أصلي في كلّ يوم صلاتين ، أقضي ما فاتني قبل معرفتي ، قال : «لا تفعل ، فإنّ الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة».
أقول : إنّه يظهر من هذا أنّه رجع عن الزيدية ، وفي الرواية من حاله مفهوم. انتهى.
فإنّ المستفاد من مجموع الكلام توقفه في حال الرجل ، وعدم جزمه بوثاقته (3) ، وقد بان لك ضعفه ممّا مرّ.
__________________
قال في لسان العرب 417/4 : بلدة شاغرة : لم تمتنع من غارة أحد. وشغرت الأرض والبلد .. أي خلت من الناس ولم يبق بها أحد يحميها ويضبطها.
(1) في المصدر : أخذوها.
(2) في المصدر ورجال الكشي : قالا .. وهو الظاهر.
(3) إلى هنا انتهى كلام السيد ابن طاوس رحمه اللّه ، وفيه




