فضّال ، عن مروان بن مسلم ، عن عمّار الساباطي ، قال : كان سليمان بن خالد خرج مع زيد بن علي حين خرج ، قال : فقال له رجل ونحن وقوف في ناحية ، وزيد واقف في ناحية : ما تقول في زيد هو خير أم جعفر؟ قال سليمان : قلت : واللّه! ليوم من جعفر عليه السّلام خير من زيد أيّام الدنيا .. قال : فحرّك دابته وأتى زيدا ، وقصّ عليه القصّة ، فمضيت نحوه فانتهيت إلى زيد وهو يقول : جعفر إمامنا (*) في الحلال والحرام.
التمييز :
قد سمعت من النجاشي (1) رواية عبد اللّه بن مسكان ، عنه.
وسمعت من الكشي (2) رواية عبد اللّه بن محمّد ، عن أبيه ، عنه ، ورواية عمّار الساباطي ، عنه.
وقد ميّزه الطريحي (3) ب : رواية عبد اللّه بن مسكان ، وعمّار الساباطي.
وزاد الكاظمي (4) : رواية عبد الرحمن بن الحجاج ، ومنصور بن حازم ،
__________________
(*) في هذا دلالة على حسن اعتقاد زيد عليه السّلام بأبي عبد اللّه عليه السّلام. [منه (قدّس سرّه)]
أقول : وتدلّ الرواية أيضا بأنّ المترجم لم يكن زيديا ، ولا معتقدا بإمامته رضوان اللّه تعالى عليه ، بل كون خروجه مع زيد إنّما كان جهادا في سبيل اللّه ، ظنّا منه بأنّ كلّ من خرج من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الطغاة جاز اتّباعه ، والخروج معه ، والجهاد تحت رايته هدما لعرش الطغاة ، وفلاّ لجمعهم ، وإحياء لمراسم الحق ، وإطفاء لنائرة باطلهم ، ولذا لمّا علم أنّ ما ظنّه خطأ ، وأنّ الجهاد لا يجوز إلاّ تحت راية إمام معصوم ، تاب عن عمله ، ورجع إلى واجبه ، فتفطن.
(1) رجال النجاشي : 138 برقم 478.
(2) رجال الكشي : 356 حديث 664.
(3) في جامع المقال : 71.
(4) في هداية المحدثين : 75.




