ما في يومه؟ فأجابه عليه السّلام بما رأى بيان ذلك ، والدليل على صدق أبي جعفر عليه السّلام فيما أخبره به (1) ، وشاهده منه من الدلالة على إمامته صلوات اللّه عليه واحتجاج سليمان بن خالد على الحسن بن الحسن.
ثم أورد روايات :
فمنها : ما رواه (2) عن حمدويه ، قال : سألت أبا الحسن (3) أيوب بن نوح ابن درّاج النخعي ، عن سليمان بن خالد النخعي أثقة هو؟ فقال : كما يكون الثقة (4).
قال : حدّثني عبد اللّه بن محمّد ، قال : حدّثني أبي ، عن إسماعيل بن أبي حمزة (5) ، قال : ركب أبو جعفر عليه السّلام يوما إلى حائط له من حيطان المدينة ، فركبت معه إلى ذلك الحائط ومعنا سليمان بن خالد فقال له سليمان بن خالد : جعلت فداك! يعلم الإمام ما في يومه؟ فقال : «يا سليمان! والذي بعث محمّدا (ص) بالنبوة ، واصطفاه بالرسالة ، إنّه ليعلم ما في يومه .. وفي شهره .. وفي سنته» ، ثمّ قال : «يا سليمان! أما علمت أنّ روحا ينزل عليه في ليلة القدر ، فيعلم ما في تلك السنة إلى مثلها من قابل ، وعلم ما يحدث في الليل والنهار ، والساعة ترى ما يطمئن به قلبك».
__________________
(1) في المصدر : خبّره .. بدون (فيما) ، وفي الهامش : بما أخبره ..
(2) رجال الكشي : 356 برقم 664.
(3) كذا في الأصل ، وفي المصدر : أبو الحسين ، وهو الظاهر.
(4) أقول : فسرت هذه الجملة بأنّه متصف بصفات وحالات يكون الثقة عليها على أحسن وجه ، والظاهر أنّ معنى الجملة : أنّه إذا لم يكن هذا ثقة فكيف يكون الثقة ..؟! فالجملة تدلّ على تأكيد وثاقته.
(5) ويظهر من حاشية الترتيب [في مجمع الرجال 160/3] أنّ الأظهر كذا : عن إسماعيل بن أبي عبد اللّه ، عن أبي حمزة.




