بعدي ..» .. إلى أن قال : «فاشهد له بذلك عند شيعتي ..». الحديث.
وفي الصحيح (1) ، عن إبراهيم بن هاشم ، عنه ، قال : إنّ الرشيد قبض على موسى بن جعفر عليهما السّلام .. إلى أن قال : وكانت إمامته خمسا وثلاثين [سنة] وشهرا (2) [وأمه أم ولد يقال لها : حميدة ، وهي أم أخويه : إسحاق ومحمّد ابني جعفر بن محمّد عليهما السّلام] (3) ، ونصّ على ابنه عليّ بن موسى عليهما السّلام بالإمامة من بعده. انتهى ما في التعليقة (4).
وأقول : لم يرد من أحد قدح ولا غمز فيه. وقد وثّقه مولانا محمّد تقي المجلسي رحمه اللّه في شرح الاستبصار (5) ، فهو تعديل منه بغير معارض (6).
__________________
(1) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 59 (الطبعة الحجرية) [وفي طبعة انتشارات جهان 104/1 حديث 7] باختلاف يسير أوردنا بعضه بين المعقوفين.
(2) في العيون : وأشهر.
(3) ما بين المعكوفين مزيد من المصدر.
(4) ثم قال الوحيد بعده : فتدبر.
(5) لا زال شرح الاستبصار للمحقق المجلسي الأوّل مخطوطا لم أظفر به ، ولكن في شرحه على الفقيه المسمى ب : روضة المتقين : 14 (المشيخة) 138/4 ، قال : وما كان فيه عن سليمان بن حفص المروزي ؛ يظهر من كتاب العيون وغيره أنّه كان من علماء خراسان وأوحديهم ، وباحث مع أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، ورجع إلى الحق ، وكان له مكاتبات إلى الإمامين الجواد والهادي والعسكري عليهم السّلام ، واعتمد المصنف عليه ، وتقدّم رواياته عنه ، والطريق إليه صحيح فيكون الخبر حسنا ، وقد سلفت عن التعليقة .. إلى أن قال : وكانت المباحثة تقية من المأمون والعلماء ، مع أنّ الظاهر أنّ المصنف رحمه اللّه يعتقد ثقته ..
أقول : وبعد ما أوضحنا وسيأتي في طي تعاليقنا أنّ الذي باحث الرضا عليه السّلام غير الذي كانت له مكاتبات إلى أئمّة الهدى عليهم السّلام ، وأنّ الأوّل ؛ كان عاميّا ، والثاني ؛ كان إماميّا ثقة ، فلا وجه لهذا الكلام والإبرام ، فتفطن.
(6) إذا كان التعديل مستفادا من كلامه فلا بدّ من حصره في سليمان بن حفص المروزي ، لا في سليمان المروزي المتكلم ، فتدبر.




