مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 33 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 382 من 419

فإنّ حاله في زمن ولايته لا يستريب بها المؤرّخون ، فكان اللازم عليه بيانها ، ولو فرض كون البخاري معذورا في إجمال أمره ؛ لأنّه يروي عنه في صحيحه ، ويحتجّ بقوله ، فلا عذر للمقدسي في ذلك ؛ لأنّ ما صدر منه ممّا تقدّم من قضاياه في البصرة في زمان ولايته ، وفي الكوفة وهو على الشرطة ، وفي المدينة وهو مختلط بالصحابة .. مصرّ على مخالفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وردّ أمره في قصّة الأنصاري ممّا لا يخفى عليه ، وجلّها من المتّفق عليه ، سيما أمر ولايته البصرة (1).

__________________

ثمان وخمسين .. وقد مرت عبارته.

وفي الإصابة 78/2 برقم 3475 ، قال : .. ومات سمرة قيل سنة ستين .. إلى أن قال : وقيل : مات ثمان ، وقيل : سنة تسع وخمسين ، وقيل : في أوّل ستّين .. ومثله غيره ، ويوافقه رواية ابن أبي الحديد من أنّه كان يحرّض على قتال الحسين عليه السّلام فكان وفاته في آخر سنة 59 أوّل سنة 60 والاعتبار يساعده.

(1)

سمرة والخوارج والحرورية

في تهذيب الأسماء واللغات 235/1 236 برقم 234 في ترجمة سمرة ، قال : وكان شديدا على الخوارج ، ولهذا تبغضه الحرورية ومن قاربهم في مذهبهم ، وكان الحسن وابن سيرين وفضلاء البصرة يثنون عليه.

أقول : لمّا كان سمرة لعنه اللّه تعالى وصف بالصحبة ، والصحابيّ عند العامة هو العدل الثقة المبشر بالجنة! وحيث لا يمكن ستر جناياته وسفكه للدماء البريئة .. اخترعوا له كونه شديدا على الخوارج والحرورية ومن يقارب مذهبه مذهبهم ..! وبهذا أرادوا أن يسدلوا على هذا الصحابي النذل السفاك حالة من الحق ، وأن يسدّوا أفواه كل من يريد انتقاصه ، مع أنّهم رووا أنّه جاء رجل إلى سمرة فأدّى زكاة ماله ، ثم دخل فجعل يصلّي في المسجد ، فجاء رجل فضرب عنقه فإذا رأسه في المسجد وبدنه ناحية.

ورووا أنّه قال : لعن اللّه معاوية ، واللّه لو أطعت اللّه كما أطعت معاوية ما عذبني أبدا. لاحظ : تاريخ الطبري 291/5 292.

فمن هو بهذه المثابة من التفرعن ، ومع اعترافه بأنّه لو أطاع اللّه سبحانه كما أطاع

الصفحة 382 من 419