الحسين عليه السّلام وكان من شرطة ابن زياد ، وكان أيّام مسير الحسين عليه السّلام إلى العراق يحرّض الناس على الخروج إلى قتاله.
قلت : ومن قبل ذلك كان واليا على البصرة من قبل زياد بن أبيه ، لمّا ولاّه معاوية المصرين ، وضمّ إليه المشرق كلّه ، فقتل من أهل البصرة ثمانية آلاف رجل من الشيعة في ستّة أشهر ، وهي أيام إمارته على البصرة (1).
روى أبو جعفر الطبري (2) في أحداث سنة خمسين من تاريخه ، عن محمّد ابن سليم مسندا ، قال : سألت أنس بن سيرين : هل كان سمرة [لعنه اللّه] قتل أحدا؟ قال : وهل يحصى من قتلهم (3) سمرة بن جندب! استخلفه زياد على البصرة وأتى الكوفة [فجاء] (4) وقد قتل ثمانية آلاف من الناس ، فقال له زياد : هل تخاف أن تكون قتلت أحدا بريئا؟ قال : لو قتلت [إليهم] (5) مثلهم ما خشيت ..!
وعن أبي سوار العدوي (6) ، قال : قتل سمرة من قومي في غداة سبعة وأربعين رجلا قد جمع القرآن.
وأقول : ليت شعري هل قتل هذه الألوف قصاصا أم لكفر أو ارتداد حتى
__________________
أبي هريرة وقبل سمرة بن جندب ما بين ثمان وخمسين إلى ستين .. ومن هنا يتّضح أنّ سمرة مات بعد الستين.
(1) كما جاء في تاريخ الطبري 236/5 237. وتاريخ الكامل لابن الأثير 462/3 .. وغيرهما.
(2) تاريخ الطبري 237/5 ، ولاحظ : تاريخ الكامل 462/3 .. وغيرهما.
(3) في المصدر : من قتل.
(4) ما بين المعقوفين زيادة من المصدر.
(5) زيادة : إليهم ، من المصدر.
(6) كما في تاريخ الطبري 237/5.




