وقيل : بل عاش حتى شهد صفين مع أمير المؤمنين عليه السّلام (1).
وعلى كلّ حال ؛ فإني أعتبر الرجل حسن الحال ، لثباته وعدم فراره حين فرّ غيره (*).
__________________
وأبو دجانة الأنصاري ، والمقداد ، ومالك الأشتر ، فيكونون بين يديه أنصارا وحكاما». وذكر الشيخ المفيد أيضا في إرشاده في ذكر واقعة غزوة احد صفحة : 38 [من طبعة دار الكتب الإسلامية ، وفي طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السّلام 83/1 84] ، وفيه بعد سهل بن حنيف ، قال : انهزم الناس إلاّ علي بن أبي طالب عليه السّلام وحده ، وثاب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نفر ، وكان أوّلهم عاصم بن ثابت وأبو دجانة وسهل بن حنيف ولحقهم .. قال : الراوي للحديث وهو زيد بن وهب قلت لابن مسعود : انهزم الناس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى لم يبق معه إلاّ علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وأبو دجانة ، وسهل بن حنيف ، فقال : ولحقهم طلحة بن عبيد اللّه ، فقلت له : وأين كان أبو بكر وعمر؟ قال : كانا ممّن تنحّى ، قال : قلت : «وأين كان عثمان؟ قال : جاء بعد ثلاثة من الواقعة ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : «لقد ذهبت فيها عريضة ..!» .. إلى آخره.
وقال ابن قتيبة في المعارف : 159 في وقعة احد : .. وكانت قريش يومئذ ثلاثة الآلاف. ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سبعمائة. وظاهر يومئذ بين درعين ، وأخذ سيفا فهزّه ، وقال : «من يأخذه بحقّه؟» فقال عمر بن الخطاب : أنا ، فأعرض عنه. وقال الزبير : أنا ، فأعرض عنه. فوجدا في أنفسهما ، فقام أبو دجانة سماك بن خرشة ، فقال : وما حقّه يا رسول اللّه!؟ قال : «تضرب به حتى ينثني» ، فقال : أنا آخذه بحقّه .. فأعاطه إيّاه.
(1) أقول : الذي عاش وشهد صفين هو الجعفي المتقدّم بعنوان : سماك بن خرشة الصحابي لا هذا.
(*)
حصيلة البحث
دفاعه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعدم فراره ، واستشهاده يوم اليمامة يقتضي عدّه حسنا ، ولم يتّضح لي ولاؤه لأمير المؤمنين عليه السّلام ، ولذلك فإنّي متوقّف في الجزم عليه بشيء.




