الثاني : إنّه روى في الكافي (1) ، والخصال (2) ، والعيون (3) عن سماعة هذا أنّ الأئمة اثنا عشر ، حيث قال : كنت أنا وأبو بصير ومحمّد بن عمران مولى أبي جعفر عليه السّلام في منزله بمكة (4) ، فقال محمّد بن عمران : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، يقول : «نحن اثنا عشر محدّثا» ، فقال له أبو بصير : [باللّه] سمعت عنه (*) فحلّفه [مرّة أو] مرّتين ؛ [فحلف] أنّه سمعه ، فقال أبو بصير [له] : لكنّي سمعت من أبي جعفر عليه السّلام ..
وجه الدلالة : أنّه لو كان واقفيّا لما روى هذه الرواية ، ولا يعقل الوقف بعد نقله مثل هذه الرواية التي حلف الراوي مرّتين على صدقه في روايتها.
ويؤيّد الوجهين المذكورين أمور :
فمنها : عدم إشارة النجاشي إلى وقفه ، وتكريره توثيقه ؛ فإنّه كالمحال أن يوثّق النجاشي رجلا مكررا ، ولا يشير إلى فساد مذهبه لو كان.
ومنها : أنّ الكشي ذكر وقف زرعة ، ولم يشر إلى سماعة بوقف ولا غيره ،
__________________
(1) اصول الكافي 534/1 535 حديث 20 ، بسنده : .. عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، قال : كنت أنا وأبو بصير .. بلفظه.
(2) الخصال 478/2 حديث 45 باختلاف يسير.
(3) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 33 باب 6 [الطبعة الحجرية ، وفي طبعة انتشارات جهان 56/1 حديث 23].
(4) لا يوجد : بمكة ، في العيون.
(*) الظاهر : منه. [منه (قدّس سرّه)].
وفي المصدر : سمعت من أبي عبد اللّه عنهم .. وفي نسخة : منه ، بدل : عنهم ..




