ونحن نبني على وثاقته ، ونعدّ حديثه من الصحاح استنادا إلى ما سمعته من الشهيد الثاني ، والداماد ، والبهائي ، مؤيّدا بما سمعته من علماء العامّة. وعدّه المجلسي رحمه اللّه (1) ممدوحا ، وما قلناه هو الأظهر ، واللّه العالم (2).
__________________
الثاني قدّس سرّه ، ومنتهى المقال : 156 الطبعة الحجرية [الطبعة المحقّقة 403/3 برقم (1383)].
وفي تهذيب التهذيب 222/4 برقم 376 ، قال : وكان فيه تشيع ، ومثله في تاريخ بغداد 3/9 برقم 4611 .. وغيرهم.
(1) في الوجيزة : 154 [رجال المجلسي : 222 برقم (851)] ، قال : .. وابن مهران الأعمش (ح) [أي ممدوح].
وفي تكملة الرجال 473/1 نقل عن توضيح المقاصد أنّ وفاته في الخامس عشر من ربيع الأوّل ، وذكر له صفات جليلة من كونه من الزهّاد والفقهاء الإماميّة.
(2) أقول : إنّ من درس حياة محدثنا الجليل ورواياته الكثيرة الصحيحة في الفضائل ، وأحاديثه في الأحكام ، ووقف على مواقفه المشرفة طيلة حياته ، وتجاهره بالولاء لأهل بيت النبوة والرسالة صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وتعففه عن قبول المناصب التي يتهالك لنيلها كثير من معاصريه ، وترفّعه عمّا في أيدي الناس ، وردّه للصلات في قبال تحديثه أو تفسير ما أعضل على معاصريه من مشكلات الآيات .. ثم كثرة رواياته التي يرويها عن الثقات في فضائل الأئمة المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين بحيث إنّ السيّد الحميري كان يدخل عليه ويأخذ منه ثم ينضم مقطوعة أو قصيدة في تلك الفضيلة ثم التأمل في مضمون الروايات التي رواها ، وتلقى مشايخنا رواياته بالقبول .. وغير ذلك .. إذ أنّ التأمل في ذلك كلّه لا يدع مجالا للمنصف إلاّ الجزم بوثاقته وجلالته وورعه وتقواه ، وكفى في ذلك عدّه من خواص مولانا الإمام الصادق عليه السّلام .. هذا ما يستفاد من طرق الإمامية رفع اللّه تعالى شأنهم وأهلك عدوهم.
أما عند المخالفين ؛ فإنّهم حيث لم يجدوا ما يمكن الحطّ عنه وإسقاط رواياته عن الاعتبار بعد أن وثقه جلّهم ، بل أكثر من التوثيق بحيث شبهوه بالقرآن الكريم في عدم تطرّق الكذب إليه ، فقالوا : المصحف ؛ لصدقه ونزاهة رواياته ، وجاء بعض النواصب فلم يجدوا ما يمكن إسقاط رواياته فنسبوا إليه التدليس مع التصريح بوثاقته وذلك لايجاد منفذ لردّ رواياته التي تقضّ مضجعهم وتحطّ من مقام أسيادهم.




