مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 33 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 419

__________________

قال : ولد في السنة التي قتل فيها الحسين بن علي عليهما السّلام سنة إحدى وستين وقد قيل : إنّه ولد قبل مقتل الحسين عليه السّلام بسنتين ، وكان فيه دعابة. مات سنة ثمان وأربعين ومائة ، وقد قالوا : سنة سبع وأربعين ، وقيل : سنة خمس وأربعين.

ذكره ابن خلكان في الوفيات 401/2 402 ، فقال : ودخل الحمام يوما وجاء رجل حاسر ، فقال له الرجل : متى ذهب بصرك؟ فقال : مذ بدت عورتك ، وقال أيضا : حدث محمّد بن جرير ، قال عيسى بن موسى لابن أبي ليلى : اجمع الفقهاء ، قال : فجمعهم ، فجاء الأعمش في جبّة وفرو ، وقد ربط وسطه بشريط فأبطئوا ، فقام الأعمش فقال : إن أردتم أن تعطونا شيئا وإلاّ فخلّوا سبيلنا ، فقال عيسى المذكور : قلت : لك تأتي بالفقهاء فتجيء بهذا؟ فقال : هذا سيدنا ، هذا الأعمش ، وروى أنّه قال محمّد بن حميد : حدّثنا جرير ، قال : جئنا الأعمش يوما فوجدناه قاعدا في ناحية ، فجلسنا في ناحية اخرى ، وفي الموضع خليج من ماء المطر ، فجاء الأعمش رجل عليه سواد ، فلمّا بصر بالأعمش وعليه فروة حقيرة ، قال : قم فعبرني هذا الخليج .. وجذب يده وأقامه وركبه وقال : (سُبْحٰانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَمٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ) [سورة الزخرف (43) : 13] فمضى به الأعمش حتى توسّط به الخليج فرمى به ، وقال : (رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبٰارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ) [سورة المؤمنون (23) : 29] ، ثم خرج وترك الأسود يخبط في الماء .. إلى أن قال : وكان لطيف الخلق مزّاحا ، جاءه أصحاب الحديث يوما ليسمعوا عليه ، فخرج إليهم ، وقال : لو لا أنّ في منزلي من هو أبغض إليّ منكم ما خرجت إليكم. وقال له داود بن عمر الحائك : ما تقول في الصلاة خلف الحائك؟ فقال : لا بأس بها على غير وضوء ، فقال : ما تقول في شهادة الحائك؟ فقال : تقبل مع عدلين. ويقال : إنّ الإمام أبا حنيفة عاده يوما في مرضه فطوّل القعود عنده ، فلما عزم على القيام قال له : ما كأني إلاّ ثقلت عليك ، فقال : واللّه إنّك لتثقل عليّ وأنت في بيتك .. إلى أن قال : وكانت له نوادر كثيرة .. إلى أن قال في صفحة : 403 : وكتب إلى بعض إخوانه يعزّيه :

إنّا نعزّيك لا أنّا على ثقة  

 

من البقاء ولكن سنّة الدين  

فلا المعزّى بباق بعد ميته  

 

ولا المعزّي وإن عاشا إلى حين  

وفي مرآة الجنان 305/1 في حوادث سنة 148 ، قال : .. وعاده جماعة في مرضه فأطالوا الجلوس عنده ، فأخذ وسادته وقام ، وقال : شفى اللّه مريضكم بالعافية ، وفي صفحة : 306 : وقيل عنده يوما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «من نام عن قيام الليل

الصفحة 314 من 419