وأورد له أبو الفرج في المقاتل (1) أقاصيص في نصرة زيد بن
__________________
يعاقبون ويتتبعون كل من نشر فضيلة أو منقبة له عليه السّلام ، ولم يكن فقره وعسر حاله الذي صرح به كل من ترجمه إلاّ لأنّه أظهر ولاءه لإمام المتقين ، ونشر فضائله ، فحرمه أئمة الضلال نوالهم وأعرضوا عنه ، ومنعه دينه وأبت عليه عفته فترفع عن التقرب إليهم ، والجلوس على موائدهم ، ولم يجعل نفسه ذليلا أو ذيلا لهم لينال بذلك مالا أو جاها ، شأنه شأن شيعة الحق شيعة أمير المؤمنين روحي فداه ففضّل أن يعيش فقيرا معسرا معدما على أن يصانع أئمة الضلال ، كيف وقد ملأ صدره من فضائل علي وأولاده عليهم السّلام ، وهو الذي يقول عنه أبو الفرج في الأغاني 15/7 عن المدائني ، قال : كان السيّد [الحميري] يأتي الأعمش فيكتب عنه فضائل علي رضي اللّه عنه [عليه السّلام] ويخرج من عنده ويقول : في تلك المعاني شعرا .. ويظهر من هذه الرواية أنّه كان ممّن اشتهر بذلك واختص بذكر فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام.
(1) مقاتل الطالبيين : 366 [وطبعة منشورات الشريف الرضي : 314] ، قال : سمعت الأعمش يقول أيام إبراهيم : ما يقعدكم؟ أما إنّي لو كنت بصيرا لخرجت.
وفي صفحة : 147 148 [وصفحة : 142 من طبعة الرضي] ، بسنده : .. عن شريك ، قال : إني لجالس عند الأعمش أنا ، وعمرو بن سعيد أخو سفيان بن سعيد الثوري ، إذ جاءنا عثمان بن عمير أبو اليقظان الفقيه ، فجلس إلى الأعمش ، فقال : أخلنا ؛ فإنّ لنا إليك حاجة ، فقال : وما خطبكم هذا شريك ، وهذا عمرو بن سعيد اذكر حاجتك ، فقال : أرسلني إليك زيد بن علي أدعوك إلى نصرته والجهاد معه ، وهو من عرفت ، قال : أجل ، ما أعرفني بفضله اقرءاه مني السّلام ، وقولا له : يقول لك الأعمش لست أثق لك جعلت فداك! بالناس ، ولو أنا وجدنا لك ثلاثمائة رجل أثق بهم لغيّرنا لك جوانبها ..
وفي طبعة منشورات الشريف الرضي : 42 43 [ومن طبعة الشريف الرضي : 55] ، بسنده : .. حدّثنا جرير ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرّة ، عن أبي البختري ، قال : لمّا أن جاء عائشة قتل عليّ عليه السّلام سجدت.
وفي صفحة : 71 [من طبعة الشريف الرضي : 78 79] ، بسنده : .. عن مالك بن شعيب ، عن محمّد بن عبد اللّه الليثي ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، قال : بينما علي عليه السّلام على المنبر إذ دخل رجل ، فقال يا أمير المؤمنين! مات خالد بن عرفطة ، فقال : لا واللّه ما مات .. إلى أن قال : فقدّم خالد بن عرفطة على مقدمة معاوية ؛ يحمل




