المشهور المروي في كتب الخاصّة (1) والعامّة (2) أنّه سأله المنصور : كم تحفظ من الحديث في فضائل علي عليه السّلام؟ قال له : عشرة آلاف حديثا في بعض الروايات على بعض النسخ أو ألف حديث ، فقال له المنصور : بل عشرة آلاف كما قلت أوّلا (3).
__________________
(1) كما في الثاقب في المناقب : 233 حديث 201 ، والإرشاد للديلمي 117/2 ، وبشارة المصطفى : 172 [وفي طبعة جماعة المدرسين : 265 برقم (80)] ، وأمالي الشيخ الصدوق : 353 حديث 2 .. وغيرها.
(2) نور القبس : 251 ، وفي : 235 عدّه من رواة الكوفة وعلمائها وقرائها ، والمناقب للخوارزمي : 200 [وطبعة جماعة المدرسين : 284 293 برقم (279)] .. وغيرهما.
(3) أقول : في الثاقب في المناقب : 233 236 حديث 201 : عن محمّد بن كثير ، ومندل ابن علي العنزي ، وجرير بن عبد الحميد ، وزاد بعضهم على بعض في اللفظ ، وقال بعضهم ما لم يقل البعض ، وسياق الحديث لمندل : عن الأعمش ، قال : بعث إليّ أبو جعفر الدوانيقي في جوف الليل أن أجب ، فبقيت متفكرا فيما بيني وبين نفسي ، فقلت : ما بعث إليّ أمير المؤمنين في هذا الساعة إلاّ ليسألني عن فضائل علي بن أبي طالب عليه السّلام ولعلّني إن أخبرته قتلني ، قال : فكتبت وصيّتي ، ولبست كفني ، ودخلت عليه ، فقال : أدن منّي ، فدنوت منه ، وعنده عمرو بن عبيد ، فلمّا رأيته طابت نفسي شيئا ، ثم قال : أدن .. فدنوت حتى كادت تمس ركبتي ركبته ، قال : فوجد رائحة الحنوط منّي ، فقال : واللّه لتصدقني وإلاّ صلبتك .. قلت : ما حاجتك يا أمير المؤمنين!؟ قال : ما شأنك متحنّطا؟ قلت : أتاني رسولك في جوف الليل أن أجب ، فقلت في نفسي : عسى أن يكون أمير المؤمنين بعث إليّ في هذه الساعة ليسألني عن فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولعلّي إن أخبرته قتلني ، فكتبت وصيّتي ولبست كفني.
قال : فكان متكئا فاستوى جالسا ، وقال : لا حول ولا قوة إلاّ باللّه العلي العظيم ، أسالك باللّه يا سليمان! كم حديثا تروي في فضائل علي أمير المؤمنين عليه السّلام؟ فقلت يسيرا يا أمير المؤمنين! فقال : كم؟ قلت عشرة آلاف حديث فما زاد .. فقال لي يا سليمان! واللّه لاحدثك بحديث في فضائل علي بن أبي طالب عليه السّلام تنسى كل حديث سمعته ، فقلت : حدّثني يا أمير المؤمنين ، قال : نعم ؛ كنت هاربا من بني أميّة ،




