مولى بني تيم بكربلاء بعد قتل الحسين عليه السّلام فاتّكى على قوس له عربيّة ، وأنشأ يقول :
مررت على أبيات آل محمّد |
| فلم أر أمثالا لها يوم حلّت |
في أبيات سبعة مشهورة ذكرها الفاضل المجلسي رحمه اللّه .. وغيره.
ويقال : إنّ تلك الأبيات لأبي الرامح الخزاعي ، أنشدها عند فاطمة بنت الحسين عليه السّلام ، ولكن أبا الفرج في المقاتل أوردها لسليمان هذا ، وهو أصحّ نقلا من غيره ، وأوردها ابن شهرآشوب وغيره أيضا له.
وذكر أبو الفرج (1) من مراثيه ، قوله :
__________________
أنّ سليمان بن حبيب المحاربي القاضي هو هذا ، ونشأ هذا الوهم من تاج العروس ؛ فإنّه قال في 571/1 : وقتّة كضبّة اسم ام سليمان بن حبيب المحاربي التابعي المشهور ، يعرف ب : ابن قتّة .. مع أنّ سليمان بن حبيب محاربي عنونه أرباب التراجم وقالوا : إنّه قاضي دمشق ، ثقة ، كما في الكاشف 391/1 برقم 2099 ، قال : سليمان بن حرب بن حبيب المحاربي الداراني قاضي دمشق ، عن أبي هريرة ، وأبي أمامة ، وعنه عثمان بن أبي العاتكة ، والأوزاعي ، ثقة ، توفي سنة 126 ، ومثله في تقريب التهذيب 322/1 برقم 422 حيث قال : سليمان بن حبيب المحاربي ، أبو أيوب الداراني [داريا : قرية كبيرة من قرى دمشق بالغوطة] القاضي بدمشق ، ثقة ، من الثالثة ، مات سنة ستّ وعشرين ومائة.
والمترجم عدويّ مولى لبني تيم بن مرّة ، ثمّ إنّه منقطع إلى بني هاشم ، ولم ينقل أحد سوى الزبيدي أنّ المحاربي يوصف ب : ابن قتة ، وعلى ما هو التحقيق أنّهما اثنان ، أحدهما : المحاربي الدمشقي القاضي ، وهو من محدثي العامة ، والثاني : المترجم المنسوب إلى امّه (قتّة) الإمامي المنقطع إلى أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فتفطّن.
(1) في مقاتل الطالبيين : 87 [وصفحة : 92 من طبعة منشورات الشريف الرضي] في ذكر شهادة أبي بكر بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، قال : وفي حديث عمر




