__________________
مررت على أبيات آل محمّد |
| فلم أرها أمثالها يوم [خ. ل : حين] حلّت |
ألم تر أنّ الشمس أضحت مريضة |
| لفقد حسين والبلاد اقشعرّت |
وكانوا رجاء ثمّ أضحوا رزيّة |
| لقد عظمت تلك الرزايا وجلّت |
وتسألنا قيس فنعطي فقيرها |
| وتقتلنا قيس إذ النعل زلّت |
وعند غني قطرة من دمائنا |
| سنطلبهم يوما بها حيث حلّت |
فلا يبعد اللّه الديار وأهلها |
| وإن أصبحت منهم بزعمي تخلّت |
وإنّ قتيل الطفّ من آل هاشم |
| أذّل رقاب المسلمين فذلّت |
وقد أعولت تبكي السماء لفقده |
| وأنجمها ناحت عليه وصلّت |
وقيل : الأبيات لأبي الرمح الخزاعي. حدّث المرزباني ، قال : دخل أبو الرمح إلى فاطمة بنت الحسين بن علي عليهما السّلام فأنشدها مرثية في الحسين عليه السّلام :
أجالت على عيني سحائب عبرة |
| فلم تصح بعد الدمع حتّى ارمعلّت |
تبكي على آل النبي محمّد |
| وما أكثرت في الدمع لا بل أقلّت |
أولئك قوم لم يشيموا سيوفهم |
| وقد نكأت أعداءهم حين سلّت |
وإنّ قتيل الطفّ من آل هاشم |
| أذّل رقابا من قريش فذلّت |
فقالت فاطمة : يا أبا رمح! هكذا تقول؟ قال : فكيف أقول؟ جعلني اللّه فداك ، قالت : قل : أذّل رقاب المسلمين فذّلت ، فقال : لا أنشدها بعد اليوم إلاّ هكذا.
والظاهر أنّ البيت الأخير الحق بأبيات أبي الرمح وليس له ؛ وذلك أنّ الخوارزمي في كتابه مقتل الحسين عليه السّلام 152/2 ذكر الأبيات الثلاثة ونسبها إلى أبي الرمح ،




