مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 33 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 419

الميثاق كما أخذ اللّه تعالى على بني آدم : (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ * قٰالُوا بَلىٰ) (1) وأيم اللّه! ولئن نقضتموها لتكفرنّ» (2).

فإنّ فيه دلالة على جلالته وعلوّ شأنه ، واطلاعه على الخفايا ، وتصلّبه في

__________________

(*) الظاهر : قال. [منه (قدّس سرّه)].

وعليه ؛ فلا تكون آية ، وهو خلاف الظاهر ، فتدبر.

(1) سورة الأعراف (7) : 172.

(2) أقول : ينبغي التأمل في المقام ، ودراسة ما ذكره الكشي رحمه اللّه هنا ، وما ذكره في ترجمة أبي داود المسترق ، والرواة عن أبي داود الذي لم يوصف بالمسترق ، والرواة عن المسترقّ.

فنقول : إنّ في الخبر أبو داود لم يوصف بالمسترق ، وفضيل يروي في حياة جابر الجعفي (المتوفّى سنة 132) ، ثم إنّ أبا داود هذا يروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بواسطة واحدة وهي عمران بن حصين الخزاعي وقد ذكر الكشي أنّ وفاة أبو داود المسترق سنة 130 ، مع أنّ القرائن وتصريحات أهل الفن دالة على أنّه مات سنة 230 ، فلا يبعد أن يكون المكنّى ب‌ : أبي داود اثنان : أحدهما : أبو داود غير الموصوف بوصف ، الراوي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بواسطة عمران بن الحصين ، والذي هو من خواص الصادق عليه السّلام ، والمتوفّى في حياة جابر الجعفي ، والمناسب أن يكون وفاته سنة 130 ، وأبو داود المسترق المنشد الذي مات سنة 230 أو سنة 231 ، الذي كان ينشد أشعار السيّد قدّس سرّه ، والذي روى عنه الفضل بن شاذان ، الذي أدرك الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ، والحسن ابن محبوب (المولود سنة 150 والمتوفّى سنة 224) ، وابن أبي نجران الذي هو من أصحاب الإمامين الرضا والجواد عليهما السّلام.

ولو قلنا أنّهما واحد لزم أن يكون قد عمّر أكثر من مائة وثلاثين سنة ، وهو لم يعد في المعمرين ، فيتضح من جميع ذلك أنّهما اثنان ، وكلاهما ثقتان ، أما أبو داود غير الموصوف بوصف فلاختصاصه بالإمام الصادق عليه السّلام ، وعلى رواية الكشي مات في حياة الإمام الصادق عليه السّلام وحضر جابر ، والآخر هو الموصوف ب‌ : المسترقّ ؛ لرواية الأجلاّء عنه ، ووقوعه في سند كامل الزيارات وتفسير القمي .. وغير ذلك.

هذا ، وينبغي التدقيق في المقام ، وزيادة الفحص ، لعلك تقف على ما لم نقف عليه.

الصفحة 146 من 419