أو من الكشي.
وثالثا : إنّ نقل حمدويه والكشي لتوثيق ابن فضال ساكتين عليه رضا به ، واعتماد عليه ، فيكون بمنزلة توثيقهما إيّاه.
وقد عثرت الآن على التفات المولى الوحيد رحمه اللّه (1) أيضا إلى شطر ممّا نبّهنا عليه من اشتباه الكشي في التاريخ ، واشتباه صاحب المعالم في الاعتراض على ما في الخلاصة ، واستدلّ على الاشتباه في تاريخ الموت بوجه آخر ، وهو : أنّ الرواة عنه مثل محمد بن الحسين ، والحسن بن محبوب ، وابن أبي نجران ، وابن شاذان ، وحمدان الكوفي ، ومحمّد بن جمهور .. وغيرهم من أصحاب الجواد عليه السّلام ومن بعده ، غاية الأمر أنّ بعضهم من أصحاب الرضا عليه السّلام ، فكيف روت (2) عن من مات قبل الصادق عليه السّلام بسنين؟ لأنّ وفاته عليه السّلام كانت في سنة ثمان وأربعين ومائة ، ومع أنّ تولّده على ذلك يكون قبل قتل الحسين عليه السّلام بسنين كثيرة ، وأبوه سفيان من أصحاب الصادق عليه السّلام (3) ، وهو لا يروي عنه إلاّ بواسطة ، وسيجيء في الكنى ما يؤكد ذلك. انتهى (4).
وهو التفات متين ، وللّه درّه.
__________________
(1) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 173 174.
(2) في المصدر : يروون ، وهو الظاهر.
(3) كما في رجال الشيخ : 213 برقم 164.
(4) وعلّق في منتهى المقال 396/3 397 على كلام الوحيد في التعليقة [صفحة : 173] ، وكذا ما ذكره الشيخ محمّد بقوله : قلت : لم يظهر من العلاّمة ظن كون التوثيق من (كش) ؛ لأنّ اعتماده على توثيق علي بن الحسن بن فضال غير عزيز ، وذكره الراوي بسببه في القسم الأول أكثر كثيرا ؛ فقوله : ولا أقل من الاحتمال المنافي للتوثيق .. فيه ما فيه ، فتأمل.




