وقد نقل ابن أبي الحديد في شرح النهج (1) عن نصر بن مزاحم ، في كتاب صفّين (2) : إنّه لمّا انهزم عسكر العراق يوما من أيام صفين صبرت همدان في ميمنة أمير المؤمنين عليه السلام حتى قتل منهم مائة وثمانون رجلا ، وأصيب منهم أحد عشر رئيسا ، كلّما قتل منهم رئيس أخذ الراية آخر ، وهم بنو شريح الهمدانيون ... ثم عدّد الرؤساء ، وعدّ منهم سفيان هذا.
وقال في القسم الأوّل من الخلاصة (3) : سفيان بن يزيد ، من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام أخذ الراية ، ثم أخوه عبيد بن يزيد ، ثم أخوه حرب بن يزيد ، ثم أخذ الراية عميرة بن بشر ، ثم الحرث بن بشر ، فقتلوا. انتهى.
__________________
(1) شرح نهج البلاغة 201/5.
(2) كتاب صفين : 252 مع اختلاف في التعبير ، ولاحظ : تاريخ الطبري 21/5 .. وغيره.
أقول : في هذه المصادر الثلاثة ذكروه بعنوان : سفيان بن زيد ، فقالوا : ثم أخذ الراية سفيان بن زيد ، ثم عبد بن زيد ، ثم كريب بن زيد ، فقتل هؤلاء الإخوة الثلاثة جميعا. وفي الكامل في التاريخ لابن الأثير 300/3 : لمّا خطب فيهم الأشتر استقبله شباب من همدان وكانوا ثمانمائة مقاتل يومئذ ، وكانوا صبروا في الميمنة حتى أصيب منهم ثمانون ومائة رجل ، وقتل منهم أحد عشر رئيسا ، كان أولهم ذؤيب .. إلى أن قال : ثم أخذ الراية سفيان وعبد اللّه وبكر بنو زيد فقتلوا جميعا.
(3) الخلاصة : 81 برقم 1.
أقول : لا يخفى أنّ الشيخ في رجاله ، والعلاّمة في الخلاصة ، والتفرشي في نقد الرجال ، وابن داود في رجاله ، والشيخ محمّد طه في إتقان المقال ، والقهپائي في مجمع الرجال ، والميرزا في ملخّص المقال في قسم غير البالغين مرتبة المدح والقدح ، والأردبيلي في جامع الرواة .. ذكروه بعنوان : سفيان بن يزيد ، والذي في شرح النهج ، وصفين نصر بن مزاحم ، وتاريخ الطبري ، وتاريخ الكامل : سفيان بن زيد ، ولم أهتد إلى الصحيح منهما ، فتفطن.




