رجب سنة ثمان وتسعين ومائة ، ودفن بالحجون (*) ، قال لابن أخيه الحسن ابن عمران بن عيينة بجمع (**) وآخر حجّة حجّها : قد وافيت هذا الموضع سبعين مرّة ، أقول في كل سنة : اللّهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان ، وإني قد استحييت من اللّه من كثرة ذلك ، قال : فلم يسأله ، فرجع فتوفّي في السنة الداخلة. انتهى.
وتنقيح المقال : أنّ كون الرجل عاميا ، وعدم ورود توثيق فيه منّا ، يوقفنا عن العمل برواياته.
ثم إنّه روى في البحار (1) ، عن تفسير فرات بن إبراهيم (2) ، عن الحسين بن سعيد معنعنا عن سفيان ، قال : قال لي أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السلام : «يا سفيان! لا تذهبنّ بك المذاهب ، عليك بالقصد .. وعليك أن تتبّع الهدى» ، قلت : يا بن رسول اللّه! ما اتّباع الهدى؟قال : «كتاب اللّه ، ولزوم هذا الرجل» ، ثم قال لي : «يا سفيان! أنت لا تدري من هو؟» قلت : لا واللّه ، لا أدري من هو ، قال : «واللّه ، لكنّك آثرت الدنيا على الآخرة ، ومن آثر الدنيا على الآخرة حشره اللّه يوم القيامة أعمى» ، قال : قلت : يا بن رسول اللّه [ص]! أخبرني عن هذا الرجل لعلّ اللّه ينفعني به؟قال :
__________________
(*) الحجون : بتقديم الحاء المهملة المفتوحة على الجيم : جبل بمكة وهو مقبرة. [منه (قدّس سرّه)]. انظر : معجم البلدان 225/2 ، ومراصد الاطلاع 383/1.
(**) يعني المشعر. [منه (قدّس سرّه)].
(1) بحار الأنوار 363/47 حديث 77.
(2) تفسير فرات الكوفي : 29 طبعة النجف الأشرف الحيدرية ، وصفحة : 115 حديث 117 من طبعة قم [بتحقيق محمّد كاظم] باختلاف يسير ، وقد تقدّم بلفظه آنفا.




