سفيان بن عيينة ، وسفيان الثوري ، فحالهما ظاهر في كونهما ليسا من أعدادنا. انتهى.
مضافا إلى أنّ سفيان ذاك ثوري ، وسفيان هذا هلالي ، وذاك ابن سعيد وهذا ابن عيينة ، وقد عرفت أنّ الثوري نسبة إلى ثور مضر ، وأمّا الهلالي ؛ فإنّه منسوب إلى بني هلال ، بطن من عامر بن صعصعة ، وهم من نزار لا من مضر ، وبطن من النخع ، وهم من قحطان ، وليسوا من العدنانية أصلا.
وعبارة الشيخ رحمه اللّه أيضا في رجاله صريحة في التعدّد ، حيث عنون أوّلا : سفيان الثوري ، وذكر ما مرّت من عبارته ، ثم عنون بلا فصل : سفيان بن عيينة ، وذكر ما تسمعه إن شاء اللّه تعالى من كلامه.
وبالجملة ؛ فتعدّد الرجلين ممّا لا ريب فيه ، ولا شبهة تعتريه.
وإذ قد عرفت ذلك ؛ فاعلم أنّ الشيخ رحمه اللّه قد عدّه في رجاله (1) من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا : سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي ، مولاهم أبو محمّد الكوفي ، أقام بمكة. انتهى.
وقال النجاشي (2) : سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي ، كان جدّه أبو عمران عاملا من عمّال خالد القشيري (3) ، له نسخة عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ، أخبرنا أحمد بن علي ، قال : حدّثنا محمد بن الحسن ، قال : حدّثنا الحميري .. وأخبرنا أحمد بن علي بن العباس ، عن أحمد بن
__________________
(1) رجال الشيخ : 212 برقم 163 [وفي طبعة جماعة المدرسين : 220 برقم (2925)].
(2) رجال النجاشي : 144 برقم 500 الطبعة المصطفوية [وفي طبعة الهند : 135 ، وطبعة بيروت 426/1 برقم (504) ، وطبعة جماعة المدرسين : 190 برقم (506)].
(3) في طبعة بيروت وجماعة المدرسين : القسري.




