يشتهر ولم يصل إلينا .. ثمّ نقل كلام النعماني الذي نقلناه من نفي الخلاف فيه.
وفي البحار (1) بعد ذكر إسناد الكتاب إلى سليم : قال : قال الشيخ أبو جعفر : وأخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، قال : أخبرنا أبو محمّد هارون بن موسى بن أحمد التلعكبري ، قال : أخبرنا علي بن همام ابن سهيل ، قال : أخبرنا عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن يعقوب بن يزيد ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، وأحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس الهلالي.
قال عمر بن أذينة : دعاني ابن أبي عيّاش ، فقال لي : رأيت البارحة رؤيا إنّي لخليق أن أموت سريعا ، إني رأيتك الغداة ففرحت بك .. إني رأيت الليلة سليم بن قيس الهلالي ، فقال لي : يا أبان! إنّك ميّت في أيّامك هذه ، فاتّق اللّه في وديعتي ولا تضيّعها ، وف لي بما ضمنت من كتمانك ولا تضيّعها (2) إلاّ عند رجل من شيعة علي [ابن أبي طالب] عليه السلام ، له دين وحسب ، فلمّا أبصرت بك الغداة فرحت برؤيتك ، وذكرت رؤيا سليم بن قيس.
لمّا قدم الحجّاج العراق سأل عن سليم بن قيس فهرب منه ، فوقع إلينا بالنوبندجان (*) متواريا ، فنزل معنا في الدار ، فلم أر رجلا كان أشدّ إجلالا لنفسه ولا أشدّ اجتهادا ولا أطول بغضا للشهرة (3) منه ، وأنا يومئذ
__________________
(1) بحار الأنوار 77/1 79 (من الطبعة الحروفية) باختلاف وسقط ، أشرنا للمهم منه.
(2) كذا ، والظاهر : ولا تضعها ، كما في المصدر.
(*) النوبندجان : قصبة كورة سابور بفارس. [منه (قدّس سرّه)].
انظر : مراصد الاطلاع 1393/3.
(3) في بحار الأنوار : للشهوة .. وما هنا أظهر.




