ولا يبعد أن تكون هذه العبارة هي التي أوقعت ابن الغضائري في الاشتباه المزبور ، وهي كما ترى غير دالة على ما نقله ، بل ناصّة على خلافه.
ثمّ إنّ النعماني ساق سند خبر (1) آخر إلى أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس الهلالي ، قال : لمّا أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين عليه السلام نزل قريب دير نصراني فسلّم عليه ، ثمّ قال : إني من [نسل] (2) حواري عيسى عليه السلام ، وكان أفضل حواري عيسى الاثني عشر ، وأحبهم إليه وآثرهم عنده ، وأنّ عيسى أوصى إليه ، ودفع إليه كتبه وعلمه وحكمته ، فلم يزل أهل هذا البيت على دينه ، متمسّكين بملّته ، لم يكفروا ولم يرتدّوا ولم يغيّروا ،
__________________
(1) راجع كتاب الغيبة للنعماني : 35 ، وروى الشيخ الصدوق في الخصال 477/2 حديث 41 ، وأصول الكافي 529/1 برقم 4 ، بسنده : .. عن عمر بن اذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي ..
وحدّثنا محمّد بن الحسن بن الوليد رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد. وإبراهيم بن هاشم جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبان أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي ، قال : سمعت عبد اللّه بن جعفر الطيار ، يقول : كنّا عند معاوية أنا والحسن والحسين ، وعبد اللّه بن عباس ، وعمر بن أبي سلمة ، واسامة بن زيد .. فجرى بيني وبين معاوية كلام ، فقلت لمعاوية : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله [وسلّم] يقول : «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثم أخي علي بن أبي طالب عليه السلام أولى المؤمنين من أنفسهم ، فإذا استشهد علي فالحسن بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثم ابنه الحسين بعد أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا استشهد فابنه علي بن الحسين الأكبر أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثم ابني محمّد بن علي الباقر أولى بالمؤمنين من أنفسهم .. وستدركه يا حسين! .. ثم يكمّله اثني عشر إماما ؛ تسعة من ولد الحسين رضي اللّه عنه» [عليه صلوات اللّه وسلامه].
قال عبد اللّه بن جعفر : ثم استشهدت الحسن والحسين وعبد اللّه بن عباس وعمر بن أبي سلمة واسامة بن زيد فشهدوا لي عند معاوية.
(2) ما بين المعقوفين مزيد من المصدر.




