وربّما يشهد بما ذكرنا من التعدّد عبارة المقدسي (1) ، حيث قال : سلمة بن كهيل بن حصين بن كادح بن أسد الحضرمي ، يكنّى : أبا يحيى ، سمع سويد بن غفلة ، والشعبي ، وجندب بن عبد اللّه .. وأمثالهم. روى عنه الثوري ، وشعبة ، وسعيد بن مسروق .. وأشباههم.
قال أبو نعيم : مات يوم عاشوراء سنة إحدى وعشرين ومائة. انتهى كلام المقدسي.
فإنّه كالصريح في أنّ سلمة بن كهيل بن حصين لم يكن من خواصّ علي عليه السلام ، لعدم ذكره سماعه عنه عليه السلام ، ولو كان من خواصّه لذكر سماعه عنه البتّة ، وهذه قاعدة مستمرة عنده ، وتاريخ وفاته أيضا يؤيّد التغاير ؛ ضرورة أنّ كونه من أصحابه يستدعي أن يكون عمره بين الثلاثين والأربعين ، فلو كان ذلك يبقى إلى زمان الصادق عليه السلام وهو ما بعد سنة مائة وأربع عشرة ، لزاد عمره على المائة بكثير ، وكيف وقد بقي إلى سنة إحدى وعشرين ومائة على قول أبو نعيم (2)؟! ولو كان كذلك ، لعدّ من المعمرين ، ولنبهوا على أنّه عمّر عمرا خارجا عن المتعارف ، كما هي طريقتهم في كل من
__________________
سلمة بن كهيل ، عن أبي صادق ، عن أبي الأغر ، عن سلمان الفارسي رضي اللّه عنه ، قال : بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ..
(1) في الجمع بين رجال الصحيحين 190/1 191 برقم 716 : سلمة بن كهيل بن حصين بن كادح بن أسد الحضرمي ، يكنّى : أبا يحيى ، سمع أبا جحيفة وسويد بن غفلة والشعبي وعطاء بن أبي رباح .. إلى أن قال : قال أبو نعيم : مات يوم عاشوراء سنة إحدى وعشرين ومائة.
(2) في الأصل الحجري : ابن نعيم.




