وقد تضمّن كلام البرقي (1) المنقول في آخر الخلاصة (2) المتقدّم منّا نقله في الفائدة الثانية عشرة من المقدمة (3) ، عدّه من خواص أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام.
وقد اعتبر ابن داود المسمّى بهذا الاسم ثلاث رجال ؛ لأنّه عنون في القسم الأوّل (4) رجلين ، حيث قال : سلمة بن كهيل (ي) (جخ) [أي من أصحاب
__________________
(1) رجال البرقي : 4 في خواص أمير المؤمنين عليه السلام.
(2) الخلاصة : 192.
(3) الفوائد الرجالية المطبوعة في أول تنقيح المقال 198/1 (الطبعة الحجريّة).
(4) رجال ابن داود : 176.
أقول : الذي عدّه ابن داود من خواص أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن أصحاب الإمام الباقر عليه السلام : سلمة بن كهيل ، من دون إضافة شيء ، والذي ذكره بإضافة : ابن الحصين أبو يحيى الحضرمي الكوفي (ين) ، (قر) ، (ق) ، (جخ) مهمل.
والظاهر أنّ هذا العنوان في رجال الشيخ ذكره في أصحاب الإمام السجاد والإمام الصادق عليهما السلام ، والذي في أصحاب الإمام الباقر عليه السلام : سلمة بن كهيل فقط ، كما أنّ قوله : مهمل في غير محلّه ، وقد أحسن ابن داود فعقد عنوانين ؛ فعنون الذي من خواص أمير المؤمنين عليه السلام بما سلف ، ثمّ عنون : سلمة بن كهيل بن الحصين أبو يحيى الحضرمي بعنوان ثاني ، وهو الصحيح ، فإنّهما اثنان بلا ريب عندي ؛ لأنّ الذي عدّ من خواصّ أمير المؤمنين عليه السلام لو كان متحدا مع المعدود من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام لزم أن يكون معمّرا ، ولم يعدّ منهم ، فالمتعيّن عدّ سلمة بن كهيل المعدود في أصحاب الإمامين أمير المؤمنين والباقر عليهما السلام من الثقات ، ولا أقل من عدّه في أعلى مراتب الحسن ، والمعدود من أصحاب الإمامين السجاد والصادق عليهما السلام بتري ضعيف.
وممّا يدلّ على التعدّد رواية الشيخ في التهذيب 331/9 حديث 1192 ، قال : روى الفضل بن شاذان ، قال : روي عن حنّان ، قال : كنت جالسا عند سويد بن غفلة .. ثمّ قال : قال الفضل : وهذا الخبر أصحّ ممّا رواه سلمة بن كهيل .. إلى أن قال : لأنّ سلمة لم




