ثمّ إنّ الشيخ رحمه اللّه قد عدّه مرّة اخرى (1) من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام.
وظاهره كونه إماميّا ، ويكون ما ذكر مدحا مدرجا له في الحسان.
ولو لا كثرة الجعل في روايات العامّة السالبة للوثوق بها ، لأمكن المناقشة في عدّ الشيخ رحمه اللّه إيّاه من أصحاب عليّ عليه السلام بأنّهم رووا أنّه لما قتل عثمان خرج إلى الربذة ، وتزوّج هناك ، وولد له أولاد ، فلم يزل هناك حتى كان قبل أن يموت بليال عاد إلى المدينة.
وجه المناقشة ؛ أنّه لو كان من أصحاب علي عليه السلام لما خرج إلى الربذة عند انتقال الخلافة إليه عليه السلام.
ثمّ إنّه توفي سنة أربع وسبعين أو ستين من الهجرة (2) ، وهو ابن ثمانين
__________________
(1) الشيخ في رجاله : 43 برقم 13 [وفي طبعة جماعة المدرسين : 66 برقم (598)].
أقول : ليس للمعنون ذكر في حروب أمير المؤمنين عليه السلام ، ولا رواية أو حادثة له في زمن خلافته عليه السلام الظاهرية ، بل خرج إلى الربذة ، قاله الذهبي في سير أعلام النبلاء 326/3 برقم 50 .. إلى أن قال في صفحة : 331 : لمّا قتل عثمان ، خرج سلمة إلى الربذة ، وتزوّج هناك امرأة ، فولدت له أولادا ، وقبل أن يموت بليال ، نزل إلى المدينة.
وفي صفحة : 330 ، قال بسنده : .. عن زياد بن ميناء ، قال : كان ابن عباس ، وأبو هريرة ، وجابر ، ورافع بن خديج ، وسلمة بن الأكوع مع أشباه لهم يفتون بالمدينة ..
وفي طبقات ابن سعد 229/5 ، بسنده : .. حدّثني شرحبيل بن أبي عون ، عن أبيه ، قال : أجمع الناس على عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وسبعين ، وكتب إليه ابن عمر بالبيعة ، وكتب إليه أبو سعيد الخدري ، وسلمة بن الأكوع بالبيعة ..
(2) اختلف في سنة وفاته ، فقيل : سنة أربع وسبعين كما في سير أعلام النبلاء 331/3




