رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينهما ، فما ظنّك بسائر الخلق».
ومنها : ما رواه هو (1) رحمه اللّه ، عن حمدويه ، وإبراهيم ابني نصير ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن عاصم بن حميد ، عن إبراهيم ابن أبي يحيى ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : «المثيب (2) : هو الذي كاتب عليه سلمان فأفاءه اللّه على رسوله ، فهو في صدقتها» يعني فاطمة عليها السلام .
ومنها : ما رواه هو (3) رحمه اللّه ، عن نصر بن الصباح وهو غال عن إسحاق بن محمّد البصري وهو متّهم (*) عن أحمد بن هلال ، عن علي بن أسباط ، عن العلاء ، عن محمّد بن حكيم ، قال : ذكر عند أبي جعفر عليه السلام سلمان ، فقال : «ذاك سلمان المحمّدي ، إنّ سلمان منّا أهل البيت ، إنّه كان يقول للناس : هربتم من القرآن إلى الأحاديث ، وجدتم كتابا رفيعا حوسبتم فيه على النقير والقطمير ، والفتيل وحبّة خردل ، فضاق عليكم (4) ، وهربتم إلى الأحاديث التي اتسعت عليكم».
__________________
(1) أي الكشي في رجاله : 17 حديث 41.
(2) كذا ، وفي المصدر : الميثب ، وهو ماء بالمدينة من صدقات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقيل : من الحوائط السبعة التي أوصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى فاطمة سلام اللّه عليها الميثب. راجع : نفس الرحمن : 23 ، ولاحظ : مراصد اطلاع 1342/2.
(3) أي الكشي في رجاله : 18 حديث 42.
(*) أي بكونه عاميّا ، وقد تعرّض لحال هذين الرجلين ، مع أنّ أكثر ما تقدّم من الأخبار في طريقه الحسن بن خرزاد ، وهو قمّي كثير الحديث إلاّ أنّه غلا في آخر عمره ، ولم يتعرض لحاله. [منه (قدّس سرّه)].
(4) في المصدر : ذلك عليكم.




