مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 32 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 452

بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فهذا حسبي ونسبي.

ثمّ خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فحدّثه سلمان ، وشكا إليه ما لقي من القوم ، وما قال لهم ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «يا معشر قريش! إنّ حسب الرجل دينه ومروّته (1) ، وأصله عقله ، قال اللّه تعالى : (إِنّٰا خَلَقْنٰاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثىٰ وَجَعَلْنٰاكُمْ شُعُوباً وَقَبٰائِلَ لِتَعٰارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ) (2) يا سلمان! ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل إلاّ بتقوى اللّه ، وإن كان التقوى لك عليهم فأنت أفضل».

ومنها : ما رواه هو (3) رحمه اللّه ، عن جبرئيل بن أحمد ، عن أبي سعيد الآدمي ، عن سهل بن زياد ، عن منخل ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : «دخل أبو ذر على سلمان وهو يطبخ قدرا له فبينما هما يتحدّثان إذ انكبّت القدر على وجهها على الأرض ، فلم يسقط من مرقها ولا من ودكها شيء. فعجب من ذلك أبو ذر عجبا شديدا ، فأخذ سلمان القدر فوضعها على حالها الأوّل على النار ثانية ، وأقبلا يتحدّثان ، فبينما هما يتحدّثان ، إذ انكبّت القدر على وجهها ، فلم يسقط منها شيء من مرقها ، ولا من ودكها ، قال : فخرج أبو ذر وهو مذعور من عند سلمان ، فبينما هو متفكر إذ لقي أمير المؤمنين عليه السلام على الباب ، فلمّا أن بصر به أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : «يا أبا ذر! ما الذي أخرجك من عند سلمان ، وما الذي ذعرك؟» فقال له أبو ذر : يا أمير المؤمنين! رأيت سلمان

__________________

(1) في المصدر : مروته خلقه.

(2) سورة الحجرات (49) : 13.

(3) أي الكشي في رجاله : 14 حديث 33.

الصفحة 235 من 452