.. إلى غير ذلك من الأخبار ، وقد نقلنا الخبر الأخير بطوله ليتبيّن عندك أمران :
أحدهما : إنّ سفيان الثوري ، كذّاب خبيث مدلّس معاند يهودي ، قد آثر دنياه على آخرته ، على علم منه بذلك ، بنصّ الصادق عليه السلام.
والآخر : إنّ مذهب العامة مبني على الجعليّات والأكاذيب من بدايته إلى نهايته ، أعاذنا اللّه تعالى من ذلك ، ولا جمع اللّه بيننا وبينهم في الدنيا ولا الآخرة (1).
__________________
ثم قال : والظاهر أنّه غير ابن عيينة ، وبه صرّح ابن حجر وغيره ، حيث ذكروا كلا على حدة ، وهو الظاهر من الخلاصة ورجال ابن داود أيضا.
ثم قال : أقول : صريح ابن طاوس أيضا التعدد ؛ حيث قال [التحرير الطاوسي : 280] : فأمّا سفيان بن عيينة وسفيان الثوري فحالهما ظاهر في كونهما ليسا من عدادنا.
(1)
سفيان الثوري من خلال المصادر
قال أبو الفرج في مقاتل الطالبيّين : 205 [الطبعة الثانية القاهرة وفي طبعة منشورات الشريف الرضي : 184] ، بسنده : .. سهل بن بشر ، قال : سمعت سفيان يقول : ليت هذا المهدي قد خرج ؛ يعني محمد بن عبد اللّه بن الحسن.
وفي صفحة : 292 [طبعة منشورات الشريف الرضي : 257] ، بسنده : .. قال لي محمّد بن إسماعيل بن رجاء : بعث إليّ سفيان الثوري سنة أربعين ومائة ، فأوصاني بحوائجه ، ثم سألني عن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن كيف هو : فقلت : في عافية ، فقال : إن يرد اللّه بهذه الامة خيرا يجمع أمرها على هذا الرجل. قال : قلت : ما علمتك إلاّ قد سررتني ، قال : سبحان اللّه! وهل أدركت خيار الناس إلاّ الشيعة .. ثم ذكر زبيدا ، وسلمة بن كهيل ، وحبيب بن أبي ثابت ، وأبا إسحاق السبيعي ، ومنصور بن المعتمر ، والأعمش ، قال : فقلت له : وأبو الجحاف؟قال : ذاك الضرب .. ذاك الضرب وإيش كان أبو الجحاف؟كان يكفر الشاك في الشاك ، قال : ثم قال سفيان : إلاّ أنّ قوما من هذه الرفضة ، وهذه المعتزلة قد بغّضوا هذا الأمر إلى الناس.




