مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 31 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 410 من 437

حواريه وأصفيائه؟

ولقد جرى الفاضل الجزائري رحمه اللّه (1) هنا على طريقته ، فعدّه في الضعفاء ، وتنظّر في كون خبره من المرجّحات أيضا ، وزعم أنّ غاية ما يستفاد من الخبر المزبور هو كونه إماميا ، وذلك وحده من دون مدح لا يجدي في عدّ حديثه من الحسن .. وقد بان لك وهن ما ذكره (2) (*).

__________________

(1) حاوي الأقوال 500/3 برقم 1618 [المخطوط : 267 برقم (1536)].

(2) أقول : من المؤسف أنّ كثيرا من أرباب الجرح والتعديل يكتفون في توثيقاتهم وتضعيفاتهم بالنظر إلى المصادر الرجالية والحديثية ، مع إغفالهم دراسة الجوّ الذي كان يعيشه الراوي ، والملابسات الزمنية المادية والاجتماعية ، مع أنّ هذه الناحية من أهم العوامل في تقييم الراوي ، وعلى هذا فإلقاء نظرة إلى سياسة أمراء بني أميّة بعد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام إلى بعد زمان صلح الإمام الحسن عليه السلام ، توضّح أنّ الأمويين بنوا سلطتهم على قتل وتشريد كل موال لأهل البيت عليهم السلام ، وجعلوا شعارهم البراءة من أمير المؤمنين عليه السلام وتعقيب شيعته تحت كل حجر ومدر ، فأحدثوا جوا خانقا لكل أفراد الشيعة ، ومن نظر إلى أعمال عملاء بني امية نظير ابن زياد والحجاج علم صدق ما أشرنا إليه ، ففي مثل هذا الجو الخانق تشرف المترجم بلقاء الإمام السبط عليه السلام ، ومن درس كلمات المترجم ومواقفه ولحن خطابه اتّضح له مدى ما كان يقاسيه من ضغط طغاة زمانه ، وعلم أنّ خطابه للإمام السبط عليه السلام كان نفثة مصدور ، والإمام عليه السلام كان يعلم ذلك ، ولذلك قابله بكل لين وشفقة.

(*)

حصيلة البحث

إنّي بعد التأمّل فيما قيل في المترجم وما نقل عنه أعدّه من الشيعة الغيارى الموالين بصدق ، فعدّه في أعلى مراتب الحسن ليس عليه بكثير ، فراجع وتدبر.

الصفحة 410 من 437