شهد ما بعد بدر من المشاهد ، وقيل : إنّه أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وتوفّي سنة إحدى أو ست أو ثمان وخمسين بالعقيق من نواحي المدينة ، وهو ابن بضع وسبعين سنة (*).
__________________
إلى أن قال : وهو ابن عمّ عمر بن الخطاب يجتمعان في نفيل ، امّه فاطمة بنت بعجة بن مليح الخزاعية ، وكان صهر عمر زوج أخته فاطمة بنت الخطاب .. إلى أن قال : وقد قيل : إنّه شهد بدرا ، والأوّل أصح ، وشهد ما بعدها من المشاهد ، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة .. إلى أن قال : وقال سعيد بن جبير : كان مقام أبي بكر وعمر وعثمان وعلي [عليه السلام] وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد كانوا أمام رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم في القتال ، ووراءه في الصلاة ..!
أقول : بخ بخ لأبي بكر وعمر وعثمان!! حيث اختلق لهم بعض اتباعهم بعد ما مضى على موتهم عشرات السنين هذه البطولة والتفاني في الدفاع عن صاحب الرسالة التي لم تخطر على بالهم طيلة حياتهم ، وإن سئل سائل عن المواقف التي كانوا أمام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيها ، بل وتسمّية موقف واحد من تلك المواقف من كتب التواريخ والتفاسير لأعلامهم لما عرفوا له جوابا ، وحينئذ يحار المرء في الجواب بعد الفحص والتنقيب في حروبه وغزواته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، حيث لا يجد ولو لمرة واحدة أنّهم قتلوا ولو واحدا من جيش المشركين ، ولا أصابوا بجراحة ضعيفا من الكافرين ، بل يجد فرارهم في أكثر من وقعة ، حتى ذكروا أنّ بعض هؤلاء رجع إلى حاضرة المسلمين بعد ثلاثة أيام من فراره ، ومن هذا المورد ونظائرها يجب التثبت في ما نقل من الفضائل للصحابة لكثرة الوضاعين ، ثم حديث العشرة المبشرة رواه المعنون وذلك شهادة لنفسه ، ثم إذا كان أمير المؤمنين عليّ صلوات اللّه وسلامه عليه أحد العشرة فكيف خالفه شركاؤه في هذه البشارة .. والحديث ذو شجون ، ولا حول ولا قوة إلاّ باللّه العلي العظيم.
(*)
حصيلة البحث
لا ينبغي التوقف في تضعيف المعنون ، وكونه أحد أعداء آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بل هو من رؤساء الفتنة الكبرى.




