مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 31 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 437

من هذا القبيل ، ولذا لا يبقى لموحّد لا يدين اللّه تعالى بالهوى وثوق بالأخبار المرويّة عنه من طرق العامة.

ومن جملة أخبارهم المختلقة عليه ؛ ما يروونه عنه ، عن أبيه ، أنّه قال : لمّا حضرت أبا طالب عليه السلام الوفاة ، قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في كلام : لأستغفرنّ لك ..! فأنزل اللّه تعالى : (مٰا كٰانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كٰانُوا أُولِي قُرْبىٰ مِنْ بَعْدِ مٰا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحٰابُ الْجَحِيمِ) (1).

فإنّه من الأخبار المكذوبة عليه كما برهن عليه في محلّه ، ويشهد باختلافهم لها روايتهم لذلك بمتون مختلفة متباينة ، وليس هنا محل شرح ذلك.

تذييل :

إذ قد آل الأمر بي إلى هنا ، عثرت على رواية ابن أبي الحديد في شرحه (2) ،

__________________

(1) سورة التوبة (9) : 112.

(2) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 101/4 102 ، ولاحظ : بحار الأنوار 143/46 ، والغدير 9/8 ، وقبلها الغارات للثقفي 579/2.

أقول : ترجم سعيد بن المسيب من العامة والخاصة جمع كثير ، ولكن المؤسف أنّهم لم يستوعبوا ترجمة حاله ، بل اكتفوا بذكر بعض ما يخصّه ، وقد بذل المؤلف قدّس اللّه نفسه الزكيّة جهده في استيعاب البحث عنه وتحقيق حاله. وألزمني غمط كثير من أصحابنا رضوان اللّه تعالى عليهم حق المترجم ، وحطّ بعضهم منه أن أضيف على ما ذكره المؤلف الوالد رضوان اللّه تعالى عليه ما أعثر عليه ممّا يوضّح حاله وبما يرفع ممّا نسب إليه بعض الأعلام غفلة منه في تقييم الضغط الشديد من السلطات الزمنية الجائرة على شيعة أهل البيت عليهم السلام خصوصا بعد شهادة ريحانة رسول اللّه (ص).

الصفحة 323 من 437