مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 31 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 437

ثم أورد خبر أبي مروان المتقدم في الجهة الثانية.

وأقول : أنشدك باللّه سبحانه هل ترى من نفسك تجويز نسبة النصب إلى هذا الرجل الحاكي لتسبيح الحجر والمدر بتسبيح السجّاد عليه السلام ، وتكبير أهل السماء على جنازته ، لرواية مرسلة حاكية لفعل المجمل المحتمل لجهات عديدة ، فسّره وشرحه في هذا الخبر؟!

وهل ترى من نفسك التأمل في عدالة من له أذن واعية تسمع تارة : تسبيح الشجر والمدر ، واخرى : تكبير أهل السماء ..؟! حاشا وكلا.

وأمّا ما صدر من بعض الفضلاء من دعوى أنّ اللّه تعالى جعل له أذنا واعية لذلك إقامة للحجة عليه لا لعدالته ، وإلاّ فقد كانوا في واقعة التسبيح ألف راكب ، وفي واقعة الصلاة أكثر من ذلك ، ولم يسمعوا ما سمع ، ألم يكن فيهم عادل سواه لا من بني هاشم ولا من غيرهم ..؟!

فكلام من صرف همّته في توهين البريء ؛ ضرورة أنّه من أين ثبت عنده عدم سماع أحد ذلك حتى جعل سماعه إيّاه من باب إتمام الحجة عليه ، بل قوله : (ففزعنا) يدلّ على سماع غيره أيضا ، وعلى فرض انحصار السماع فيه ، لم لا يكون ذلك من باب كونه موفقا ، أسمعه اللّه تعالى ذلك حتى يندم على فعله ، ويحصل بذلك أجر الصلاة على السجّاد عليه السلام ، كما ندم وبكى فيما سمعت من الرواية.

ومنها : ما في آخر عبارة الشهيد الثاني رحمه اللّه من قوله : وروي عن مالك أنّه كان خارجيّا أباضيّا. انتهى.

وأقول : إن كان ضمير (كان) راجعا إلى سعيد ، جبهناه بالرد والحمل على

الصفحة 318 من 437