مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 31 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 437

شهادته عدم الاعتبار ، بل هو مولانا الكاظم عليه السلام.

والمناقشة في سند الرواية كما ترى ، سيما وآثار الصدق عليها لائحة ، وبراهين الصحة عليها واضحة ، ولكل حقّ حقيقة ، وعلى كلّ صواب نور.

ومنها : العجب من عدّ العلاّمة رحمه اللّه إيّاه في القسم الأوّل .. وهو عجب يورث لنا العجب ، وليت شعري إذا لم يعدّ من القسم الأوّل من بذل نفسه في أوّل أمر السجّاد عليه السلام في إحياء أمره ، وتوطّن لكلّ سوء من بني امية ، وعدّ مولانا الكاظم عليه السلام إيّاه من حواري السجّاد عليه السلام ، وقوّى إيمانه ، وحسنت عقيدته بإمامه ، فمن الذي يعدّ منه؟!

وأمّا قول الفاضل المتقدم : لا أعرف بما ذا بذل نفسه في إحياء أمر السجّاد عليه السلام .. نعم ؛ هو غير مرضيّ عند بني امية ؛ لأنّه ينكر أفعالهم التي ينكرها في نفسه كلّ أحد ، وهو يعتقد عدم استحقاقهم الخلافة ، وهذا المقدار لا يوجب ما يراد إثباته له. انتهى.

فلا يخفى ابتناؤه على نسيان أو تناسي التواريخ والسير ، والأخبار الواردة في معاملة الظلمة بكل سوء مع أصحاب الأئمّة عليهم السلام ، وإنّ صيرورة الرجل أحد الخمسة الذين وقفوا مع السجّاد عليه السلام في أوّل أمره ، إقدام منه على نيل كل سوء إليه من أعداء أهل البيت عليهم السلام ، مضافا إلى أنّ إنكاره أفعال بني امية لا يكون إلاّ عن ديانة وتقوى ، وإلاّ لوافقهم ونال شرف الدنيا والمال منهم. فإنكاره أفعالهم تقديم منه لعزّ الآخرة وشرفها على عزّ الدنيا وشرفها وإنكار كل أحد أفعالهم بقلبه غير الإنكار باللسان الذي فيه خطر وشرّ ، ونحن لا نريد إثبات إماميته بإنكاره حتى يقابل بما ذكره ، بل نثبت

الصفحة 308 من 437