مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 31 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 437

السجّاد عليه السلام ، وأدّى إلى إنكار مثل المفيد والشهيد الثاني رحمهما اللّه ولايته.

والعجب كلّ العجب ممّا صدر من بعض الفضلاء في حق الرجل ، حيث ناقش في كونه إماميا بمخالفة طريقته أصولا وفروعا للإماميّة ، قال : أمّا الفروع ؛ فهو معلوم الخلاف فيها بالوجدان. وأما الأصول ؛ فلاتفاق العامة على تعديله وتوثيقه واتباعه ومحمودية طريقته ، حتى عدّوه أفضل التابعين ، ولم يعدوا زين العابدين [عليه السلام] من التابعين فضلا عن كونه أفضلهم ؛ وذلك لمعلومية مباينته لهم في عقائده ، دون ابن المسيّب الذي هو القدوة لمن يكون الرشد في خلافهم. انتهى.

ووجه العجب :

أوّلا : إنّه اجتهاد في قبال نصّ الصادق عليه السلام بأنّه من ثقات علي بن الحسين عليهما السلام ..

ونصّ الكاظم عليه السلام بأنّه من حواري السجّاد عليه السلام ..

ونصّ الرضا عليه السلام بكونه إماميا عارفا بهذا الأمر ..

وقد وقفت لهذا الفاضل في ترجمة : سفيان بن أبي ليلى (1) اعترافا صريحا بأنّ كون الرجل من حواري إمام يفيد مرتبة فوق العدالة ، فما أنساه ذلك هنا؟! ما هذه طريقة اتباع الميل الدليل؟ بل من اتباع الدليل الميل والهوى ، وإني أحاشيه من ذلك.

وثانيا : إنّ فتواه بما يوافق فتاوى العامّة حفظا لنفسه من مثل الحجّاج

__________________

(1) في صفحة : 412 420 من هذا المجلّد.

الصفحة 306 من 437