اتفقوا على أنّ مرسلاته أصحّ المراسيل. انتهى.
وعن ابن المدائني (1) : لا أعلم في التابعين أوسع علما منه ، مات بعد التسعين ، وقد ناهز الثمانين. انتهى.
وعن مختصر الذهبي (2) : سعيد بن المسيّب أبو محمّد المخزومي ، أحد الأعلام ، وسيد التابعين ، ثقة ، حجة ، فقيه ، رفيع الذكر ، رأس في العلم والعمل ، عاش تسعا وسبعين ، ومات سنة أربع وتسعين ، وكان هذا في خلافة الوليد بن عبد الملك. انتهى.
وقال ابن خلكان (3) : إنّه ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر ، وتوفّي بالمدينة سنة إحدى ، وقيل : اثنتين ، وقيل : ثلاث ، وقيل : أربع ، وقيل : خمس وتسعين للهجرة ، وقيل : سنة خمس ومائة. انتهى.
وأقول : إن صح أحد الأقوال الأربعة الاول في وفاته بطلت رواية رغبته عن الصلاة على السجّاد عليه السلام الآتية ؛ لأنّ السجّاد عليه السلام توفّي سنة خمس وتسعين ، فيكون وفاته عليه السلام بعد سعيد بن المسيّب.
الجهة الثالثة : في نقل ما ورد منهم في ذمّه ، والجواب عنه : علّق الشهيد الثاني رحمه اللّه (4) على قول العلاّمة رحمه اللّه في الخلاصة :
__________________
(1) كذا ، وفي المصدر : ابن المديني.
(2) جاء في الكاشف 372/1 373 برقم 1980 باختلاف يسير.
(3) في وفيات الأعيان 378/2 برقم 262.
(4) تعليقة الشهيد رحمه اللّه على الخلاصة : 18 من نسختنا المخطوطة [وصفحة : 39 من النسخة المخطوطة الاخرى ، وفي طبعة مكتب الإعلام في ضمن مجموعة (رسائل الشهيد الثاني) 986/2 برقم (183)] ، وحكى في إتقان المقال عن




