__________________
بشير بن سعد الأنصاري ، ومسلمة بن مخلّد الأنصاري ولم يكن من الأنصار غيرهما فعاب الأنصار ، وقال : لقد غمّني ما لقيت من الأوس والخزرج ، صاروا واضعي سيوفهم على عواتقهم ، يدعون إلى النزال ، حتى واللّه جبّنوا أصحابي الشجاع والجبان .. ثم هدد الأنصار وعابهم وانتقصهم ، وانتهى الكلام إلى الأنصار ، فجمع قيس بن سعد الأنصاري الأنصار ، ثم قام خطيبا فيهم ، فقال : إنّ معاوية قد قال ما بلغكم ، وأجاب عنكم صاحباكم ، فلعمري لئن غظتم معاوية اليوم لقد غظتموه بالأمس ، وإن وترتموه في الإسلام فقد وترتموه في الشرك ، وما لكم إليه من ذنب أعظم من نصر هذا الدين الذي أنتم عليه ، فجدوا اليوم .. إلى أن قال : وأنتم مع هذا اللواء الذي كان يقاتل عن يمينه جبرئيل وعن يساره ميكائيل ، والقوم مع لواء أبي جهل والأحزاب.
ممّا لقي معاوية وأصحابه من جيش أمير المؤمنين عليه السلام ، ما ذكره نصر في صفينه : 426 427 وقريب منه في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 69/8 70 قالا : لمّا تعاظمت الامور على معاوية قبل قتل عبيد اللّه بن عمر بن الخطاب دعا عمرو بن العاص ، وبسر بن أرطاة ، وعبيد اللّه بن عمر بن الخطاب ، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، فقال لهم : إنّه قد غمّني رجال من أصحاب علي [عليه السلام] ، منهم : سعيد بن قيس في همدان ، والأشتر في قومه .. إلى أن قال : وقد عبّأت لكل رجل منهم رجلا منكم فاجعلوا ذلك إليّ ، فقالوا : ذلك إليك ، قال : فأنا أكفيكم سعيد بن قيس وقومه غدا .. إلى أن قال : فأصبح معاوية في غده فلم يدع فارسا إلاّ حشّده ، ثم قصد لهمدان بنفسه وتقدم الخيل .. إلى أن قال : ثم إنّ همدان تنادت بشعارها ، وأقحم سعيد بن قيس فرسه على معاوية ، واشتد القتال ، وحجز بينهم الليل ، فذكرت همدان أنّ معاوية فاتها ركضا. وقال سعيد بن قيس في ذلك :
يا لهف نفسي فاتني معاوية |
| فوق طمر كالعقاب هاوية |
والراقصات لا يعود ثانية |
| إلاّ على ذات خصيل طاوية |
إن يعدّ اليوم فكفّي عالية
أما في قتال همدان وعكّ ؛ قال نصر بن مزاحم في صفينه : 434 : فتقدّمت عك ، ونادى سعيد بن قيس : يا لهمدان خدّموا ، فأخذت السيوف أرجل عكّ ، فنادى أبو مسروق العكي : يا لعكّ! بركا كبرك الكمل [الكمل ؛ هو الجمل بلسان عك].
وفي صفين أيضا : 437 وعنه في شرح النهج 78/8 قال : وفي يوم من أيام




