__________________
وقال في صفين : 134 .. وغيره : لمّا أرسل معاوية سفيان بن عوف في ستة آلاف رجل وأمره أن يأتي هيت فيقطعها ، قال : وبلغ الخبر عليا [عليه السلام] فخرج حتى أتى النخيلة ، فقال له الناس : نحن نكفيك ، قال : «ما تكفونني ولا أنفسكم ..» ، وسرّح سعيد بن قيس في أثر القوم ، فخرج في طلبهم حتى جاز هيت فلم يلحقهم فرجع .. ولمّا أمّر علي عليه السلام الأمراء على الجيش أمّر الأسباع من أهل الكوفة .. إلى أن قال : وسعيد بن قيس بن مرة الهمداني على همدان ومن معهم من حمير.
لاحظ : تاريخ الطبري 134/5.
وفي صفين لنصر بن مزاحم : 137 138 أيضا ، قال : لما عزل أمير المؤمنين عليه السلام الأشعث بن قيس عن الرياسة وذلك أنّ رئاسة كندة وربيعة كانت للأشعث فدعا علي [عليه السلام] حسّان بن مخدوج فجعل له تلك الرياسة ، فتكلّم في ذلك أناس من أهل اليمن منهم الأشتر ، وعديّ الطائي ، وزحر بن قيس ، وهاني ابن عروة فقاموا إلى علي [عليه السلام] ، فقالوا : يا أمير المؤمنين! إنّ رئاسة الأشعث لا تصلح إلاّ لمثله ، وما حسان بن مخدوج مثل الأشعث ..! فغضب ربيعة .. إلى أن قال : فقال النجاشي في ذلك :
رضينا بما يرضى عليّ لنا به |
| وإن كان فيما يأت جدع المناخر |
وصيّ رسول اللّه من دون أهله |
| ووارثه بعد العموم الأكابر |
.. إلى أن قال : وغضب رجال اليمنيّة ، فأتاهم سعيد بن قيس الهمداني ، فقال : ما رأيت قوما أبعد رأيا منكم ، أرأيتم إن عصيتم على علي [عليه السلام] هل لكم إلى عدوّه وسيلة؟ وهل في معاوية عوض منه؟ أو هل لكم بالشام من بدله بالعراق؟ أو تجد ربيعة ناصرا من مضر؟ القول ما قال ، والرأي ما صنع.
وجاء في صفين لنصر بن مزاحم : 236 237 ، بسنده : .. قال : قام سعيد بن قيس يخطب أصحابه ب : قناصرين ، فقال : الحمد للّه الذي هدانا لدينه ، وأورثنا كتابه ، وامتن علينا بنبيه صلّى اللّه عليه [وآله] ، فجعله رحمة للعالمين ، وسيدا للمسلمين [خ. ل : المرسلين] ، وقائدا للمؤمنين ، وخاتم النبيين ، وحجة اللّه العظيم على الماضين والغابرين ، وصلوات اللّه عليه ورحمة اللّه وبركاته ، ثم كان ممّا قضى اللّه وقدّره والحمد للّه على ما أحببنا وكرهنا أن ضمّنا وعدوّنا بقناصرين ، فلا يحمد [خ. ل : فلا يجمل] بنا اليوم الحياص [الحياص : العدول والهرب] ، وليس هذا بأوان




