التي هي شرط في قبول الرواية. انتهى.
وممّا يضحك الثكلى ما احتمله بعضهم من ابتناء إنكار العلاّمة معرفته على كون التوثيق ليس من النجاشي نفسه ، بل نقله عن ابن عقدة الزيدي ، وقبول توثيقه محل تردد. فإنّ فيه :
أوّلا : إنّ التوثيق من النجاشي نفسه ، وإنّما الذي نقله عن ابن عقدة هو روايته عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، سلّمنا لكنّه نقل ما نقل عن ابن نوح أيضا وهو معتمد.
وثانيا : إنّ العلاّمة رحمه اللّه بنفسه وثّق سعيد بن عبد اللّه الأعرج ؛ كما سمعت عبارته ، فلو كان فهم كون التوثيق من ابن عقدة دون النجاشي ؛ وله فيه تأمّل ، فبأي مستند وثّق سعيد بن عبد الرحمن؟! فلا شبهة في ابتناء توقّف العلاّمة في سعيد الأعرج على زعمه كونه غير ابن عبد الرحمن أو عبد اللّه كما صرّح بذلك الشيخ محمّد الشهيدي (1) في تعليقات المنهج وكذا عدّ ابن داود إيّاه مرّتين مبني على ذلك ، وأنّ النجاشي وثّق ابن عبد الرحمن فوثّقاه ، والشيخ في الفهرست سكت عن توثيق سعيد الأعرج ، فتوقف فيه العلاّمة .. وإن تمّ هذا عذرا للعلاّمة فما عذر ابن داود في عدّ سعيد الأعرج في القسم الأوّل؟! إذ بناء على التعدد لا مستند للاعتماد على سعيد الأعرج ؛ لعدم توثيق أحد إيّاه.
__________________
(1) هو الشيخ الجليل والفقيه الخبير الشيخ محمّد بن الشيخ حسن بن الشيخ زين الدين الشهيد الثاني قدس اللّه أسرارهم ، له شرح الاستبصار ، صرّح بذلك في استقصاء الاعتبار 156/1 ، قال : وما فعله الشيخ من تكرار سعيد الأعرج وسعيد بن عبد اللّه الأعرج في كتاب الرجال لا يؤثر التعدد ..




