فلا أقلّ من عدّ حديثه حسنا يقرب من الصحّة ، كما صنعه في الوجيزة (1) ، حيث قال : إنّه ممدوح.
فما في الحاوي (2) من عدّه في الضعفاء ليس غريبا ؛ لأنّ عادته جرت على جرح البرءاء ، بل الغريب اعتذاره عن ذلك بعدم دلالة ما ذكره العلاّمة رحمه اللّه على مدح يدخله في الحسن ، فضلا عن التوثيق.
فإنّ فيه : إنّ أيّ مدح أعظم من كونه أوّل الملازمين للسجاد عليه السلام ، وكونه مستقيما ، وكون شدّة ولائه سببا لشهادته .. إلى غير ذلك من المدائح المزبورة. ولكن الاعوجاج مرض ليس له علاج ، غفر اللّه تعالى لنا وله ولسائر إخواننا.
بقي من ترجمته ما لا بأس بذكره :
نقل عن ابنه عبد اللّه ، أنّه قتل سعيد بن جبير وهو ابن تسع وأربعين سنة (3).
وعن أبي نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان (4) : إنّ سعيد بن جبير دخل
__________________
(1) الوجيزة : 153 [رجال المجلسي : 218 برقم (814)].
(2) حاوي الأقوال 490/3 برقم 1603 [وفي المخطوطة : 1265 برقم (1522) من نسختنا].
(3) ذكر النووي في تهذيب الأسماء واللغات 216/1 برقم 208 ، وابن قتيبة في المعارف : 445 ، وشذرات الذهب 108/1 في حوادث سنة 95 ، وفي تهذيب التهذيب 11/4 برقم 14 نقلا عن أبي القاسم الطبري ، والتاريخ الكبير للبخاري 461/3 برقم 1533 .. وغير هذه المعاجم من أنّ المترجم قتل وهو ابن تسع وأربعين سنة.
(4) تاريخ أصفهان 324/1 (أول باب السين) ، قال : سعيد بن جبير الأسدي




