وتنقيح المقال : أنّ للأصحاب في الرجل أقوالا :
أحدها : الضعف وقد سمعته من الشيخ في الفهرست ، وابن داود نظرا إلى كونه من أصحاب أبي الخطاب.
ثانيها : أنّه ثقة ؛ وهو صريح ما سمعته من النجاشي ، مع تكرير الثقة (1) ، وبه جزم السيّد الداماد قدّس اللّه سرّه (2) حيث قال فيما حكي عنه : أبو خديجة سالم بن مكرم ، قد اختلفت الأقوال فيه ، والأرجح عندي فيه الصلاح كما رواه الكشي والثقة كما حكم به الشيخ رحمه اللّه في موضع ، وإن لم يكن الثقة مرّتين كما نصّ عليه النجاشي ، وقطع به.
__________________
(1) رجال النجاشي : 143 برقم 495 ، وباقي الطبعات قد تقدم آنفا.
وقال ابن داود في رجاله : 382 ذكر جماعة ، قال النجاشي في كل منهم ثقة ثقة مرتين وعدّ منهم : سالم بن مكرم ، وجعل العلاّمة في المختلف 36/2 (كتاب الخمس) من الطبعة الحجرية [الطبعة المحقّقة 341/3] خبره صحيحا ، فقال : احتج الشيخ بما رواه سالم بن مكرم في الصحيح عن الصادق عليه السلام ..
(2) قال المولى صالح في شرح اصول الكافي 48/2 عن أبي خديجة سالم بن مكرم .. قد اختلفت الأقوال فيه ، قال سيد الحكماء : الأرجح عندي ، فيه الصلاح ، كما رواه الكشي ..
وفي تعليقة السيّد الداماد على رجال الكشي 107/1 قوله رحمه اللّه تعالى : عنه ، عن أبي خديجة الجمال ؛ هو سالم بن مكرم على ما يستبين فيما سيرد في الكتاب إن شاء اللّه العزيز ، وهو الذي صرّح الشيخ بتوثيقه في بعض المواضع ، وثنى توثيقه النجاشي ، وزعم الحسن بن داود أنّ ذاك هو أبو خديجة الرواجني ، وذا أبو خديجة الجمال ، وهما اثنان ولا توثيق في ذا من أحد ؛ وذلك وهم منه فاسد ، قد أوضحنا فساده في المعلقات على الخلاصة وعلى كتابه. والأرجح عندي .. إلى آخر ما في المتن.




