فلاحظ وتدبر.
الثاني : إنّ ابن حجر قال في محكي تقريبه (1) : إنّ سالم بن [أبي] حفصة صدوق في الحديث ، إلاّ أنّه شيعي غال. انتهى.
وهو اشتباه ؛ فإنّ الرجل برزخ بين السني والشيعي اعتقادا وعملا ، فكيف يمكن نسبة التشيّع إليه ، فضلا عن الغلو (2)؟
التمييز :
ميّزه في المشتركاتين (3) برواية يعقوب بن يزيد ، وزرارة ، عنه (*).
__________________
(1) قال في تقريب التهذيب 279/1 برقم 4 : سالم بن أبي حفصة العجلي ، أبو يونس الكوفي ، صدوق في الحديث ، إلاّ أنّه شيعي غال ، من الرابعة ، مات في حدود الأربعين.
أقول : أمّا عدّ ابن حجر له شيعيا غاليا ، فمنشؤه أنّ المترجم كان زيديا بتريا ، والبترية فرقة من فرق الزيدية ، يبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة ويسبونهم ، فالغلو الذي نسبه إليه لبغضه لعثمان وعائشة وطلحة والزبير.
(2) أقول : جاء في معرفة علوم الحديث : 139 ، بسنده : .. قال : حدّثنا سعيد بن منصور المكّي ، قال : قلت لابن إدريس : رأيت سالم بن أبي حفصة؟ قال : رأيته طويل اللحية أحمقها ، وهو يقول : لبيك لبيك قاتل نعثل .. لبيك مهلك بني أميّة لبيك ..!
(3) في جامع المقال : 69 70 ، قال : ويمكن استعلام أنّه ابن أبي حفصة الكذاب ، برواية يعقوب بن يزيد عنه ، ورواية زرارة عنه ..
وفي هداية المحدثين : 69 ، قال : ويمكن استعلام أنّه ابن أبي حفصة الكذاب برواية يعقوب بن يزيد عنه ، ورواية زرارة عنه.
(*)
حصيلة البحث
لا ينبغي التأمّل في ضعف المعنون ، وسقوط خبره عن الاعتبار ، واللّه العالم بحقيقة الحال.




