أمره رحمه اللّه. هذه هي الرواية بطولها (1).
وأقول : انظر يرحمك اللّه تعالى إلى هذا الخبر الشريف ، المتضمّن لفقرات تنادي بأعلى صوتها بصدورها من مصدر الإمامة ، مثل الجواب المبهت للذي كفر في قضيّة إسلام الشيخين ، الذي لا يهتدي إليه إلاّ المطّلع على حقائق المطالب ، ومثل الاستدلال لعدم ثبوت حق اختيار الإمام لغير اللّه سبحانه بالبرهان الملزم لكل كفار عنيد ، وما أدري ما الذي أراده الشهيد الثاني رحمه اللّه من ظهور أمارات الوضع عليه؟ وكلّما أجهدت الفكر وكررت النظر فيه ، طالبا أمارة تدلّ على وضعه ، لم أجد إلاّ ما ذكره ولد ولده في تعليقه على منهج أستاذه ، والسيّد الداماد في رواشحه (2) ، ومرجعه إلى أمرين :
الأوّل : تضمّنه أنّ العسكري عليه السلام كان يكتب ، والحجة عجل اللّه تعالى فرجه وجعلنا من كلّ مكروه فداه كان يشغله عن الكتابة ، ويقبض على أصابعه ، وكان العسكري عليه السلام يلهيه بالرمانة من ذهب التي كانت بين يديه عليه السلام (3).
__________________
(1) أقول : تدلّ الرواية على أنّ سعدا مات في حياة الإمام العسكري عليه السلام كما لا يخفى.
انظر : إكمال الدين وإتمام النعمة 454/2 465 ، وفيه اختلاف قليل أشرنا لبعضه وأدرجنا الآخر بين معقوفين ، وأهملنا الباقي لعدم أهميته ، وما ذكر الشيخ أبي علي الحائري في هامش المنتهى 326/3 327.
(2) لم أجد تصريحا من السيد الداماد قدّس سرّه في رواشحه ، ولعلّه في غيره من كتبه رحمه اللّه. نعم في الراشحة الحادي والعشرين من الرواشح : 129 131 نوع إشارة إلى ذلك ، فتأمل. وما هنا منقول من منتهى المقال.
(3) كذا ، وما جاء في منتهى المقال عن المحقّق الشيخ محمّد هو : .. يلهيه بتوجيه رمّانة ذهب كانت بين يديه ..




