البناء ، فرواه بحذف الواسطة.
ووقع في بعضها رواية سعد عن الحسين بن عمر بن يزيد ، فقال في محكي المنتقى (1) : ربّما يشك في اتصال طريق هذا الحديث ؛ لاستبعاد رواية سعد عن الحسين بن عمر بغير واسطة ؛ فإنّ أحمد بن محمّد بن عيسى مع كونه أعلا طبقة من سعد ، إنّما يروي عن الحسين بن عمر في بعض الطرق بواسطة الحسن بن محبوب ، ولكن في انتهاء الأمر إلى حدّ يوجب العلة نظر ؛ لأنّ الشيخ رحمه اللّه ذكر الحسين بن عمر ، ويعقوب ابن يزيد في أصحاب الرضا عليه السلام. ورواية سعد عن يعقوب بغير واسطة ممّا لا مجال للشك فيه ، فلا بعد في أن يتّفق مثلها ممّن هو في طبقته. هذا كلامه.
وأقول : ذلك كلّه مبنيّ على ما أسبقنا سقوطه في الفائدة الثالثة والعشرين من مقدمة الكتاب (2) ، فراجع وتدبر جيّدا.
تذييل :
قد سمعت من النجاشي رحمه اللّه أنّه قال : رأيت بعض أصحابنا يضعّفون لقاءه يعني لقاء سعد بن عبد اللّه ، هذا لأبي محمّد عليه السلام ، ويقولون : هذه حكاية موضوعة عليه ، واللّه أعلم.
وسمعت من العلاّمة نقل ذلك عن النجاشي.
__________________
(1) منتقى الجمان 397/1.
(2) الفوائد الرجالية المطبوعة في أوّل تنقيح المقال 201/1 من الطبعة الحجرية.




