وغزارة علمه.
وإن كان الحامل له على ذلك تضعيف بعض الأصحاب لقاءه العسكري عليه السلام كما حكاه عن النجاشي فهو أعجب ؛ ضرورة أنّ عدم لقائه العسكري عليه السلام وهما في بلدين متباعدين لا يقتضي جرحا فيه ولا طعنا ، أعوذ باللّه تعالى من اشتباه ليس له محمل صحيح ، وخطأ ليس له جابر.
وقد أجاد الشهيد الثاني رحمه اللّه بما علّقه (1) على عبارة ابن داود هذه ، وهو قوله : ذكر المصنف رحمه اللّه لسعد بن عبد اللّه في هذا القسم عجيب ؛ إذ لا خلاف بين أصحابنا في ثقته وجلالته وغزارة علمه ، يعلم ذلك من كتبهم. وإن كان الباعث له على ذلك حكاية النجاشي عن بعض أصحابنا ضعف لقائه العسكري عليه السلام فهو أعجب ؛ لأنّ ذلك لا يقتضي الطعن بوجه ضرورة. انتهى (2).
__________________
(1) تعليقة الشهيد الثاني على رجال ابن داود ، ولم نجد منه نسخة مخطوطة ، وما هو مطبوع منها لم نجده فيه ، ولعلّه كانت ناقصة.
(2) حكى الشيخ الحر في وسائل الشيعة 205/20 برقم 522 من طبعة دار إحياء التراث العربي [وفي طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام 380/30 381] : سعد بن عبد اللّه ابن أبي خلف .. إلى أن قال : وقال الشهيد الثاني : لا خلاف بين أصحابنا في ثقته وجلالته وغزارة علمه ..
وقال الشيخ الصدوق رحمه اللّه في من لا يحضره الفقيه 3/1 4 : وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول ، وإليها المرجع ، مثل كتاب حريز بن عبد اللّه السجستاني ، وكتاب عبيد اللّه بن علي الحلبي .. إلى أن قال : وكتاب الرحمة لسعد ابن عبد اللّه ..
وجاء في سند كامل الزيارات : 20 21 باب 4 حديث 2 : حدّثني أبي ، عن




