مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 30 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 449

__________________

ولما كان غزوة الخندق بذل رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم لعيينة ابن حصن ثلاث ثمار المدينة لينصرف بمن معه من غطفان ، واستشار سعد ابن معاذ وسعد بن عبادة دون سائر الناس ، فقالا : يا رسول اللّه! إن كنت أمرت بشيء فافعله ، وإن كان غير ذلك فو اللّه ما نعطيهم إلاّ السيف ..

فقال رسول اللّه : «لم اؤمر بشيء ، وإنّما هو رأي أعرضه عليكما».

فقالا : يا رسول اللّه! ما طمعوا بذلك منّا قطّ في الجاهلية ، فكيف اليوم وقد هدانا اللّه بك ..

فسرّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقولهما. وكانت رآية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيد سعد بن عبادة يوم الفتح ، فمرّ بها على أبي سفيان ، وكان أبو سفيان قد أسلم ، فقال له سعد : اليوم يوم الملحمة .. اليوم تستحل الحرمة .. اليوم أذلّ اللّه قريشا.

فلمّا مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم في كتيبة من الأنصار ناداه أبو سفيان : يا رسول اللّه! امرت بقتل قومك ..؟! زعم سعد أنّه قاتلنا .. إلى أن قال : ولمّا توفي النبيّ صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم طمع في الخلافة ، وجلس في سقيفة بني ساعدة ليبايع لنفسه ، فجاء إليه أبو بكر وعمر ، فبايع الناس أبا بكر وعدلوا عن سعد ، فلم يبايع سعد أبا بكر ولا عمر ، وسار إلى الشام ، فأقام به بحوران إلى أن مات سنة خمس عشرة ، وقيل : سنة أربع عشرة ، وقيل : مات سنة إحدى عشرة ، ولم يختلفوا أنّه وجد ميتا على مغتسله ، وقد أخضر جسده ، ولم يشعروا بموته بالمدينة حتى سمعوا قائلا يقول من بئر ولا يرون أحدا

نحن قتلنا سيد الخزرج  

 

سعد بن عبادة  

فرميناه بسهمين  

 

فلم نخط فؤاده  

.. إلى آخره.

وما جاء في الإصابة 28/2 برقم (3173) مثله تقريبا.

وترجمه في الإكمال المطبوع في آخر مشكاة المصابيح 656/3 657 برقم (313) ، فقال : سعد بن عبادة ؛ هو : سعد بن عبادة ، يكنّى : أبا ثابت الأنصاري الساعدي الخزرجي ، كان أحد النقباء الاثنى عشر ، وكان سيد

الصفحة 330 من 449