مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 30 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 449

له سيادة ورئاسة ، يعترف له قومه بها ، وتخلّف عن بيعة أبي بكر ، وخرج من المدينة ولم يرجع إليها إلى أن مات بحوران من أرض الشام. انتهى.

وقد أرّخ بعضهم قتله بسنة : خمس عشرة من الهجرة ، وقيل : في خلافة أبي بكر ، وقيل : بعد سنتين ونصف من خلافة عمر (1).

وسبب قتله (2) أنّ عمر بعث محمّد بن سلمة الأنصاري ، وخالد بن الوليد من المدينة ليقتلاه ، فرمى إليه كلّ واحد منهما سهما فقتلاه ، وأرادت العامّة ستر ذلك فأشهروا أنّ طائفة من الجنّ قتلت سعدا ؛ لأنّه بال قائما (3)!

__________________

(1) كما اختاره في الاستيعاب 550/2.

(2) قاله في الجرح والتعديل 88/4 برقم 382 .. إلى أن قال : له صحبة شهد بدرا ؛ وقد حكى ذلك في مجالس المؤمنين 235/1 نقلا عن تاريخ البلاذري ، وعنهما في منتهى المقال 323/3.

(3) قال ابن أبي الحديد في شرح النهج 223/17 224 : الطعن الثالث عشر ، قولهم : إنّه كتب إلى خالد بن الوليد وهو على الشام يأمره أن يقتل سعد بن عبادة ، فكمن له هو وآخر معه ليلا ، فلمّا مرّ بهما رمياه فقتلاه ، وهتف صاحب خالد في ظلام الليل بعد أن ألقيا سعدا في بئر هناك فيها ماء ببيتين :

نحن قتلنا سيد الخز  

 

رج سعد بن عباده  

ورميناه بسهمي‌  

 

ن فلم تخط فؤاده  

يوهم أنّ ذلك شعر الجنّ ، وأنّ الجنّ قتلت سعدا ، فلمّا أصبح الناس فقدوا سعدا ، وقد سمع قوم منهم ذلك الهاتف فطلبوه ، فوجدوه بعد ثلاثة أيام في تلك البئر ، وقد اخضرّ ، فقالوا : هذا مسيس الجنّ .. إلى أن قال : والجواب ؛ أمّا أنا فلا أعتقد أنّ الجنّ قتلت سعدا ، ولا أنّ هذا شعر الجنّ ، ولا ارتاب أنّ البشر قتلوه ، وإنّ هذا الشعر شعر البشر ، ولكن لم يثبت عندي أنّ أبا بكر أمر خالدا ، ولا أستبعد أنّ يكون فعله من تلقاء

الصفحة 327 من 449