وأمّا ثالثا : فلأنّه نسب إلى الكشي ما ليس في كتابه منه عين ولا أثر.
الرابعة : إنّه يؤيد ما استفدناه من كلام الشيخ والنجاشي والخبرين من كون الرجل شيعيّا قول ابن حجر في تقريبه (1) : سعد بن طريف ، رماه ابن حبّان بالوضع ، وكان رافضيّا ، من السادسة.
وقول الذهبي في مختصره (2) : إنّه شيعي واه ضعّفوه.
وقوله في ميزان الاعتدال (3) : سعد بن طريف ، يفرط في التشيع.
الخامسة : إنّ الموجود في كتاب النجاشي : رواية رسالة أبي جعفر عليه السلام إلى سعد ، عن أبي جميلة ، عنه.
وفي الفهرست : رواية كتاب لسعد ، عن أبي حميد ، عنه.
والسند في الكتابين واحد على الظاهر ، فلا بدّ من كون إحدى الكنيتين مصحّفة عن الاخرى من النساخ ، أو من سهو القلم ، واللّه العالم (*).
__________________
(1) تقريب التهذيب 287/1 برقم 88 ، وقد سبق أن نقل المصنف رحمه اللّه تعالى كلامه قريبا بلفظه.
(2) ولعله المسمّى ب : الكاشف 352/1 برقم 1849 بلفظه.
(3) ميزان الاعتدال 122/2 برقم 3118.
(*)
حصيلة البحث
حيث بنينا في التوثيق والتضعيف على الوثوق والاطمئنان الحاصلين من القرائن الحاصلة من كلمات أرباب الجرح والتعديل ، وعن مضمون الروايات التي رواها ، وعن سيرته وكلماته ومواقفه .. إلى غير ذلك من الأمارات ، كان المترجم بحكم تصريح الشيخ رحمه اللّه في رجاله في أصحاب السجاد عليه السلام بأنّه صحيح الحديث ، ومن وروده في سند رواية في كامل الزيارات ، وسند رواية في تفسير القمي ، ومن كثرة تضعيفات العامة له ، ومن أمارات آخر .. فمن مجموع ذلك يحصل الاطمئنان التام أنّه




