بالاعتماد على روايته مطلقا ؛ لتصحيح الشيخ رحمه اللّه إياها ، وعدم العبرة بتضعيف ابن الغضائري.
وقول النجاشي : إنّه يعرف وينكر .. يراد به على الظاهر كون حديثه يرد مرّة مقبولا للعقول ولظواهر الكتاب والسنة ، ومرّة لا كذلك ، ككون الصلاة تتكلّم ، وكون الفحشاء والمنكر أسماء رجال ، وكون ذكر اللّه الأكبر الأئمّة عليهم السلام. وقد تتبعت كثيرا من موارد قولهم في رجل : يعرف حديثه وينكر ، فوجدتها على هذه الصفة ، ووجدت ما ينكر منها عندهم قد ثبتت صحّته بالبراهين الصريحة ، وصار من ضروريات مذهب الإماميّة اليوم (1).
أمّا حديث وقفه على الصادق عليه السلام إن صحّ فهو إنّما ينتج ردّ رواياته عن غيره ، ولم يثبت أنّه أدرك غير زمن الصادق عليه السلام الذي يعتقد إمامته ، وإن كان آخر الأئمة عليهم السلام بزعمه. وإن أبيت عن ذلك كان اللاّزم عدّ رواياته عن الصادق عليه السلام من قسم الموثق كالصحيح على ما اصطلح عليه علماء الدراية لا من الضعيف مطلقا ، ولا التفصيل الذي أسلفناه ، حتى ما رواه في حال ناووسيته ووقفه ، فتدبر (2).
__________________
(1) أقول : تقدّم توضيح ما يقصده المؤلّف قدّس سرّه من قوله صارت من ضروريات مذهب الإمامية ، كالقول بأنّ سهو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الغلو ؛ فإنّ الاعتقاد بعصمة الأنبياء وعدم سهوهم من ضروريات مذهبنا بالأدلّة العقلية.
(2) وقال ابن حجر في تقريب التهذيب 287/1 برقم (88) : سعد بن طريف




