عن أصحابنا ، عن أبي طالب الأنباري .. إلى آخره.
والحال أنّ رواية الكشي عن أبي طالب عبد اللّه بن الصلت بغير فصل (أصحابنا) بينهما ، فيكون مرسلا. والعلاّمة قد اشتبه فجعله مسندا لفصل أصحابنا بين الكشي وبين أبي طالب ، ويشهد بما ذكرناه :
أوّلا : كون الموجود في النسخ المعتبرة : من أصحابنا ، فيلحق بالعبارة الأولى ، لا عن أصحابنا ، حتى يلحق بالثانية.
وثانيا : وجود البياض بين (من أصحابنا) ، وبين (عن أبي طالب) في النسخ المعتبرة.
وثالثا : إنّ المولى عناية اللّه في ترتيب اختيار الكشي (1) ألحق كلمة (من أصحابنا) بالعبارة الأولى ، وأوردها في ترجمة صفوان ومحمّد بن سنان ، وبدأ في ترجمة زكريا بن آدم بقوله : عن أبي طالب عبد اللّه بن الصلت القمي .. إلى آخره.
ولكن الذي أوقع العلاّمة رحمه اللّه في هذه الورطة بجعل المرسل مسندا هو اتّباعه في أنقاله عن الكشي ابن طاوس ، حيث ألحق أصحابنا بأوّل الخبر الثاني ، فإنّه قال على ما في التحرير الطاوسي (2) : سعد بن سعد ، روي أنّ أبا جعفر عليه السلام سأل اللّه تعالى أن يجزيه خيرا ، وقال بعد أن فرغ من متن حديث يتعلّق بصفوان بن يحيى ، ومحمّد بن سنان : الطريق : أصحابنا ، عن أبي طالب عبد اللّه بن الصلت القمي. انتهى.
فأخذ ذلك منه العلاّمة رحمه اللّه فوقع فيما ترى.
__________________
(1) المسمّى ب : مجمع الرجال 54/3.
(2) التحرير الطاوسي : 142 برقم 182.




