__________________
وقتال عدوّه ، فلم يفجأكم أوّل من قتله ، واللّه مثيبكم على حسن النية وما أجمعتم عليه من النصر أحسن المثوبة ، وقد بعث إليكم إخوانكم يستنجدونكم ، ويستمدونكم ، ويدعونكم إلى الحق وإلى ما ترجعون لكم به عند اللّه أفضل الأجر والحظ ، فما ذا ترون؟ وما ذا تقولون؟
فقال القوم بأجمعهم : نجيبهم ونقاتل معهم ، ورأينا في ذلك مثل رأيهم .. إلى آخره.
وفي صفحة : 557 أيضا ، قال : وكتب سعد بن حذيفة بن اليمان إلى سليمان ابن صرد مع عبد اللّه بن مالك الطائي : بسم اللّه الرحمن الرحيم ؛ إلى سليمان بن صرد ، من سعد بن حذيفة ومن قبله من المؤمنين ، سلام عليكم ، أمّا بعد ؛ فقد قرأنا .. إلى آخره.
وفي صفحة : 558 ، قال : قالوا : وكتب إلى المثنّى بن مخربة العبدي نسخة الكتاب الذي كان كتب به إلى سعد بن حذيفة بن اليمان.
ومن هذا التصريح المتكرر باسمه ، يعلم أنّ الذي قتل بصفين هو سعيد بن حذيفة لا سعد. وسعد بقي وخرج مع التوابين بعد شهادة الحسين عليه السلام ، وكان من مشايخ الشيعة ، وذو الكلمة ..
قال الخطيب في تاريخ بغداد 123/9 برقم 4740 : سعد بن حذيفة بن اليمان العبسي ، ولي قضاء المدائن ، وكان يحدّث عن أبيه .. إلى أن قال : حدّثنا صلة بن سليمان ، قال : كان على قضاء المدائن سعد بن حذيفة بن اليمان ، وكّله ابن جعدة بن هبيرة في شيء من الحكم وبين يديه نار ، فقال له سعد بن حذيفة : ضع اصبعك هذه في هذه النار ، قال : سبحان اللّه تأمرني أن أحرق بعض جسدي؟ قال : فأنت تأمرني أن أحرق جسدي كلّه.
وروي شيخ الطائفة الطوسي قدّس اللّه روحه في أماليه 339/1 [الطبعة المحقّقة : 330 حديث 660] ، بسنده : .. عن أبي سلام مولى قيس ، قال : خرجت مع مولاي إلى المدائن ، قال : سمعت سعد بن حذيفة يقول : سمعت أبي حذيفة يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : «ما من عبد ولا أمة يموت وفي قلبه مثقال حبّة من خردل من حبّ علي عليه السلام إلاّ أدخله اللّه الجنة».




